اخبار 24 ساعةتقاريرخدماتمجتمعوطني

أمزازي: لا يمكن تأجيل الدخول المدرسي لصعوبة التكهن بتطور الوضع الوبائي

وان نيوز 

قال وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، سعيد أمزازي، اليوم الأربعاء بالرباط، إنه “”لا يمكن التكهن بتطور الوضعية الوبائية” المرتبطة بجائحة فيروس كورونا المستجد”، في رد على مطالب سابقة لنقابات وفاعلين بتأجيله.

وأوضح السيد أمزازي، في عرض قدمه خلال اجتماع لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، خصص لدراسة مواضيع الدخول المدرسي والجامعي والتكوين المهني المقبل 2020- 2021 وامتحانات السنة الأولى بكالوريا، والامتحانات الجامعية، أن “الآثار السلبية لتأجيل الدخول المدرسي على التلاميذ أكثر من الجائحة نفسها”، وذلك وفق ما تؤكده الدراسات الدولية واليونسكو والأمم المتحدة.

وذكر المسؤول الحكومي باشتغال الوزارة على الصيغة التربوية التي تم تقديمها والسيناريوهات الممكنة حسب تطور الوضعية الوبائية منذ بداية شهر يوليوز، مستعرضا في هذا الإطار طرح ثلاث سيناريوهات شملت الدخول المدرسي العادي في ظل وضعية وبائية عادية، واعتماد التعليم عن بعد في ظل وضعية وبائية جد مقلقة وحجر صحي وتطويق بعض المدن، وسيناريو ثالث كحل وسط، الذي تم تقديمه، ويتمثل في التناوب بين الصيغتين والمزج بين التعليم عن بعد والحضوري.

وشدّد ذات الوزير، على أن أوّل قرار يتعين تفعيله، “ضرورة ضمان دخول مدرسي وجامعي ومهني في وقته المحدد”، مؤكدا على أنه يجب أن يأخذ، بعين الاعتبار، الوضعية الوبائية ويشرك الأسر في اتخاذ القرار، ملفتا إلى ضرورة مواجهة الوباء بحس وطني ومسؤولية جماعية، تعد وفق الوزير، فعلا تربويا تساهم من خلاله الأسر الراغبة في التعليم الحضوري، في تحسيس التلميذ بالاجراءات الاحترازية والوقائية والتباعد الاجتماعي.   

واعتبر أمزازي، أن “الدخول المدرسي والقضية التربوية شأن الجميع”، واصفا اقتراح الوزارة باعتماد التناوب بين الصيغتين بالاقتراح الحكيم الذي يأخذ بعين الاعتبار جميع الإكراهات، خاصة بالنسبة للأسر العاملة، والأسر التي لا تتوفر على الامكانيات لولوج الانترنت والحواسيب، إلى جانب أخذه بالاعتبار، “الوضعية الوبائية على المستوى الوطني في جميع الأقاليم والجهات”، مشيرا إلى أنه يمكن للمناطق الخالية من الفيروس اعتماد التعليم الحضوري مائة في المائة حسب اختيار الأسر.

ولفت الوزير إلى أن تأزم الوضع الوبائي سيفرض اعتماد التعليم عن بعد للجميع، فيما ستستضيف المدارس تلاميذها، في المقابل، في حالة تحسن الوضعية الوبائية، مؤكدا أن النمط التربوي المقترح يضمن تكافأ الفرص، “إذ يعود للأسرة القرار في اختيار الصيغة التربوية”، مبرزا أن الوزارة مستعدة لاستضافة التلاميذ الذين لا يتوفرون على إمكانية الولوج للتكنولوجيات في حال اختارت أسرهم التعليم الحضوري.

وشدد ذات المتحدث، على أن التأطير التربوي والمواكبة الأسرية يعدان أساسيين في إنجاح الدخول المدرسي، مشيرا إلى أنه لا يمكن فرض إحدى الصيغتين على جميع المغاربة، بل يتعين منح الأسر المغربية الحق في اتخاذ القرار، مجددا التأكيد على أن الوزارة تتحمل المسؤولية في استضافة التلميذ في ظروف آمنة وضمان التدابير الاحترازية والوقائية في الفضاء المدرسي.  

وفي هذا السياق، أبرز المسؤول الوزاري، أن وزارته اشتغلت على بروتوكول صحي صارم على جميع الأصعدة، مذكرا بهذه المناسبة بالظروف الجيدة التي رافقت اجتياز 440 ألف من التلاميذ لامتحانات الباكالوريا ونجاح هذا الاستحقاق بفضل انخراط الأسر والأطر التربوية والإدارية، داعيا إلى المساهمة في إنجاح الدخول المدرسي، والحرص على استمرار التضامن.

وذكّر أن القرار التعليمي في ظل جائحة “كوفيد-19″، يعد قرار تدبير أزمة، يرتبط بتحقيق مقصد النظام العام، وذلك بتنسيق مع السلطات الصحية والنظام الصحي العام والسلطات الأمنية والنظام الأمني العام، موضحا “هناك نظام عام أمني وصحي مفروض ولا يمكن تدبير الوضعية دون أخذه بعين الاعتبار”.

ونبّه إلى أن الوضع الراهن “يتطلب تدبيرا رصينا ومتوازنا”، معتبرا أن الوزارة اتخذت قرارا مسؤولا وحكيما يأخذ بعين الاعتبار جميع الإكراهات، ومسجلا أنه تم إشراك الأسر المغربية في اتخاذ القرار وتحمل المسؤولية باعتبارها مسؤولية جماعية، وزاد:  “الدخول المدرسي والجامعي والمهني ليس دخولا عاديا في ظل هذه الوضعية الوبائية الاستثنائية، ولا أحد مطمئن لما يجري حاليا”، مؤكدا في الصدد، على مسؤولية الدولة والحكومة والوزارة طمأنة الأسر في الاستفادة من خدمة التدريس وصحة المواطنين والمواطنات من أساتذة  واداريين وتلاميذ وضمان دخول مدرسي في ظروف آمنة.

وعن تقويم الكفايات والمكتسبات الدراسية، أفاد الوزير بأنه يجري العمل على تحديد كيفية اجتيازها، موضحا أن هناك سيناريو يتعلق بالتلاميذ الدين سيستفيدون من التعليم عن بعد، يتمثل في إجراء التقويم الحضوري عبر التفويج، مشيرا إلى أنه “لا يمكن فتح الأحياء الجامعية في ظل الوضعية الوبائية الراهنة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى