إقتصاداخبار 24 ساعةتقاريرمجتمع

أوكسفام: عدم فرض ضريبة على ثروة أغنياء المغرب تكلف البلد خسائر بأزيد من 6 مليارات دولار

وان نيوز

ذكرت جريدة المساء المغربية في عددها الصادر، اليوم الإثنين، استنادا على تقرير لمنظمة أوكسفام، أن المغرب لو فرض ضريبة على الثروة بنسبة 2% منذ سنة 2010، لكان قد قام بتحسين قطاع الصحة العمومية ونظام الحماية الاجتماعية.

وأضافت الجريدة ذاتها، أن المغرب لو فرض ضريبة على الأغنياء، لكسب أرباح ضريبية أكثر من قروض صندوق النقد الدولي خلال السنوات الماضية، وبذلك كان سيرفع عدد المواطنين المستفيدين من الرعاية الصحية، وكانت ستمر جائحة كورونا خفيفة على المغاربة.

وانتقد المصدر ذاته، استمرار التفاوت الاقتصادي والاجتماعي بين أغنياء المملكة وفقرائها،  مشيرة إلى أن الفقراء يزدادون فقرا، والأغنياء يزدادون غنى، “وهذا الأمر سيشهد نموا خلال جائحة الفيروس المستجد، إذ لو قام المغرب بإقرار ضريبة تضامنية يقوم بدفعها الأثرياء، لاستطاع البلد أن يزيد إنفاقه على إجراءات الحد من كوفيد-19” تضيف ذات الصحيفة.

وأوضحت، استنادا على التقرير سالف الذكر، أنه لو قام المغرب، إضافة لمصر ولبنان والأردن، بفرض ضريبة 2% ، ابتداء من سنة 2010، لتمكنت من جمع 42 مليار دولار، وجعلتها مخصصة لتحسين الوضع الصحي، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وهذا الرقم (42 مليار)، يزيد عن مجموع ديون صندوق النقد الدولي لكل من مصر، المغرب، الأردن، وتونس خلال الفترة الممتدة بين 2012 و2019.

وأشار المصدر الإعلامي ذاته، إلى أن ثروات أثرياء المغرب، لبنان، مصر، والأردن، ارتفعت بنسبة 24%، فيما ارتفعت ثروتهم مجتمعة بما يقارب 13,27% لتنتقل من 195 مليار دولار إلى 221 مليار دولار.

وأفادت أوكسفام، وفق ذات الصحيفة، أن أغنياء منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا المعروفة اختصارا ب ( MENA)، البالغ عددهم 21 مليارديرا، قد شهدت ثرواتهم زيادة بحوالي 10 مليار دولار، منذ بداية انتشار وباء كورونا، ما يمثل ضعف المبلغ المطلوب لإعادة إعمار العاصمة اللبنانية بعد انفجار مينائها. بينما سيعيش 45 مليون شخص إضافي في المنطقة ذاتها، فقرا نتيجة الوباء.

وأشار التقرير، إلى أن أغنياء المنطقة، جمعوا أكثر من ضعف قروض الطوارئ التي منحها صندوق النقد الدولي لبلدان المنطقة، لمساعدتهم على وقف انتشار الوباء المستجد بها، مضيفا أن الفيروس أظهر تفاوتات اجتماعية كبيرة وفشلا اقتصاديا ذريعا، تاركا معه ملايين الأشخاص بدون وظائف و دون رعاية اجتماعية، كما ساعد ثروات أثرياء المنطقة على النمو بأكثر من 63 مليون دولار يوميا منذ بداية انتشار الفيروس.

وختمت الجريدة مقالها، نقلا عن أوكسفام، بالتنبيه إلى أنه إذا لم تهتم الدولة بمصلحة مواطنيها، وإذا لم يقم الأثرياء بتسديد واجباتهم المالية كاملة (ضرائب على الدخل)، فمن المتوقع، أن يصل أشخاص آخرون لحافة الفقر، داعية في نفس الوقت، حكومات دول منطقة “مينا”، لسن قوانين وفرض سياسات، هدفها تقليص الفوارق الاجتماعية بين الأثرياء والفقراء، كرفع الحد الأدنى للأجور، وإقرار ضريبة عادلة على الثروات، لأجل بناء اقتصادات قوية ومجتمعات متساوية ومتضامنة فيما بينها، إضافة للمساهمة في منع مزيد من الأشخاص من الفقر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى