اخبار 24 ساعةدولية

إدانات واحتجاجات عربية لدعم فرنسا لنشر الرسوم المسيئة للرسول

وان نيوز 

تواصل تداعيات نشر الرسوم المسيئة للرسول الكريم اتساعها عبر ربوع العالم الإسلامي، خاصة مع إصرار فرنسا على التشبث بمواقفها المستهدفة للدين الإسلامي، تحت غطاء حرية التعبير وقيم الجمهورية، ما أدى إلى ردود أفعال تعددت ما بين دعوات لمقاطعة البضائع الفرنسية، وتظاهرات منددة بالإساءة لرموز الإسلام، وإدانات حكومية وحزبية.

وفي هذا الصدد، أدان البرلمان التركي، الثلاثاء، الإساءة للإسلام والمسلمين، إذ وافقت الجمعية العامة في جلسة تصويت على مذكرة قدمها رئيس البرلمان مصطفى شنطوب، تشجب وتدين بشدة تصريحات الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون، في وقت دعت فيه أربعة أحزاب تركية ممثلة في البرلمان، في بيان مشترك، المفكرين والسياسيين والفنانين في الغرب، “لاتخاذ موقف ضد ما وصفتها بالتصريحات المستفزة والمهينة فيما يتعلق بالإسلام ورسوله الكريم”.

وقالت الأحزاب الأربعة (حزب العدالة والتنمية، حزب الشعب الجمهوري، حزب الحركة القومية وحزب الصالح)، في بيانها المشترك، إن “تصريحات ماكرون، ستؤدي إلى نتائج على الصعيد الدولي، من شأنها أن تحفز نشوب نزاعات وخلافات ستؤثر بشكل سلبي عميق على جميع الناي من جميع الأديان”.

وبدوره، اتهم الرئيس الشيشاني رمضان قديروف، في منشور على موقع “إنستغرام”، الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، بتشجيع الإرهابيين، بتسويغه الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم، باعتبارها “محمية بموجب الحق في حرية التعبير”، مضيفا أن ماكرون أخطأ عندما وصف عرض مثل هذه الرسوم بأنه حرية رأي، وتابع مخاطبا الرئيس الفرنسي: “أنت تدفع الناس نحو الإرهاب، ولا تترك لهم خيارا، وتهيئ الظروف لنمو التطرف في رؤوس الشباب. يمكنك أن تصف نفسك بكل جرأة بأنك زعيم الإرهاب وملهمه في بلدك”.

وفي ذات السياق، نددت المملكة، في بلاغ لوزارة الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج،  “بالأعمال المسيئة التي تعكس عدم نضج أصحابها”، مؤكدة أن “الحرية تنتهي حيث تبدأ حرية الآخرين ومعتقداتهم”، مضيفة أنه “لا يمكن لحرية التعبير، لأي سبب من الأسباب، أن تبرر الهجوم غير المبرر على الدين الإسلامي، الذي يبلغ معتنقوه عبر العالم أكثر من ملياري شخص”.

وتابع البلاغ داته، “وبقدر ما تدين المملكة المغربية، كل أعمال العنف الظلامية والهمجية التي تُرتكب باسم الإسلام، فإنها تشجب هذه الاستفزازات المسيئة لقدسية الدين الإسلامي”، داعية إلى “الكف عن تأجيج مشاعر الاستياء وإلى التحلي بالفطنة وبروح احترام الآخر، كشرط أساسي للعيش المشترك والحوار الهادئ والبناء بين الأديان”.

من جانبه، دعا وزير الشؤون الدينية الماليزي ذو الكفل بن محمد البكري، الحكومة الفرنسية إلى تعلم القيم الإسلامية، ودراسة السيرة النبوية، وذلك في رسالة وجهها إلى السفير الفرنسي في كوالالمبور، بينما تبنّت أحزاب ومنظمات غير حكومية حملة لمقاطعة البضائع الفرنسية في ماليزيا ردا على تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ونشر صحيفة “شارلي إيبدو”، صورا مسيئة للنبي الكريم.

وطالب زعيم المعارضة في البرلمان الماليزي، أنور إبراهيم، الرئيس الفرنسي بالتوقف عن الترويج للإرهاب الإسلاموي وفق قوله، في حين سلّم ممثلون عن الحزب الإسلامي الماليزي السفارة الفرنسية مذكرة احتجاج، وفق ما وأورده الموقع الإعلامي “الجزيرة”.

وفي الأردن، اعتصم العشرات من المحتجين أمام سفارة فرنسا في عمان، الثلاثاء، منددين بتصريحات الرئيس الفرنسي التي وصفوها بـ”العنصرية”، وبإصراره على دعم نشر رسوم كاريكاتورية للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.

وقال أمين عام حزب جبهة العمل الإسلامي، الذراع السياسي للإخوان المسلمين في الأردن، مراد العضايلة، خلال الاعتصام “نطالب الحكومة الفرنسية باعتذار رسمي وفوري عن الإساءة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم”، مضيفا أن “هذا الخطاب العنصري الكريه الذي يقوده ماكرون قد يؤدي إلى حرب دينية إذا لم يتوقف”، مشيرا إلى أن “ماكرون من يصنع التطرف ويؤججه، ويقود حربا عنصرية على الأمة العربية والإسلامية”.

وعلى مستوى الجزائر، دعت جمعية العلماء المسلمين، إلى نزع كل العناوين واللافتات المكتوبة بالفرنسية في البلاد، ردّا على الإساءة للرسول صلى الله عليه وسلم. كما دعت في بيان نشرته عبر صفحتها على “فيسبوك”،  الحكام إلى إعادة النظر في علاقاتهم مع فرنسا، وسحب جميع السفراء من باريس، بالإضافة إلى إعادة النظر في حجم المعاملات التجارية والاقتصادية والثقافية التي تربط دول العالم الإسلامي بفرنسا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى