اخبار 24 ساعةحوادثدولية

إيران تعلن احتجاز ناقلة نفط كورية جنوبية

وان نيوز

أعلن الحرس الثوري الإيراني الإثنين احتجاز ناقلة نفط كورية جنوبية على خلفية مخالفتها “القوانين البيئية البحرية”، في خطوة تأتي في ظل توتر مع واشنطن وتحركات عسكرية للأخيرة في الخليج.

وطالبت سيول باطلاق الناقلة والإفراج عن طاقمها المؤلف من 20 شخصا، وأعلنت إرسال وحدة لمكافحة “القرصنة” الى مقربة من مضيق هرمز الاستراتيجي.

وأفاد الحرس في بيان عن إقدام قوته البحرية “صباح اليوم” على “توقيف سفينة مملوكة من كوريا الجنوبية”، وفق بيان نشره موقعه “سباه نيوز”.

وأوضح أن “ناقلة النفط هذه كانت في طريقها من ميناء الجبيل في السعودية، وتم توقيفها بعد مخالفات متكررة للقوانين البيئية البحرية”.

ونشر الموقع صورة ملتقطة من الجو لتوقيف السفينة في عرض البحر، أظهرت الناقلة والى جانبها أربع قطع بحرية بينها ثلاثة زوارق سريعة.

ولم يحدد الحرس مكان توقيف الناقلة “هانكوك تشيمي”، وعلى متنها 7200 طن من “المواد الكيميائية النفطية”.

وأكد أنها باتت راسية في ميناء بندر عباس في جنوب إيران، المطل على مضيق هرمز الاستراتيجي الذي يمر عبره خُمس انتاج النفط العالمي.

وأشار البيان الى توقيف أفراد الطاقم الذين يحملون جنسيات كورية جنوبية واندونيسية وفيتنامية وبورمية.

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، على أن توقيف السفينة تم بشكل قانوني.

وقال في بيان “بحسب التقارير الأولية التي تلقيناها من السلطات المحلية، الموضوع هو تقني وتم توجيه السفينة نحو الشواطئ بأمر من المحكمة بسبب تلويث البحر”.

وأضاف “الجمهورية الإسلامية في إيران، كما في الدول الأخرى، حساسة حيال هذه المخالفات لا سيما لجهة تلويث البيئة البحرية، وبالتالي تواجه (هذه الأمور) في إطار القانون”.

وكان الحرس أكد في بيانه أن التوقيف تم بناء لطلب المنظمة البحرية لمحافظة هرمزكان (جنوب إيران) والمطلة على مضيق هرمز، وبناء على إشارة من المدعي العام في المحافظة.

ونقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن نائب رئيس المنظمة قوله إن السفينة “تسببت بتلوث بحري واسع النطاق على بعد 11 ميلا من جزيرة طنب الكبرى”.

وأشار الى أن الناقلة واصلت الابحار على رغم تحذيرات من دوريات بحرية للحرس الثوري، قبل أن يتم توقيفها.

لكن الشركة المشغلة للناقلة، “دي أم شيبينغ (للشحن)”، نفت التسبب بأي تلوث، وذلك وفق بيان أوردته وكالة الأنباء الكورية “يونهاب”.

وفي تعليق على الاحتجاز، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إرسال وحدة لمكافحة القرصنة الى الخليج.

وأكدت في بيان أنها أرسلت “على الفور وحدة شيونغهاي إلى المياه القريبة من مضيق هرمز بعد قليل من تلقي تقرير حول احتجاز إيران سفينتنا التجارية”.

وطالبت الخارجية الكورية الجنوبية “بالإفراج سريعا عن السفينة”، مؤكدة أنها تحققت من سلامة أفراد طاقمها.

وفي واشنطن، وصف متحدّث باسم الخارجية الأميركية احتجاز الناقلة بأنّه “محاولة واضحة لابتزاز المجتمع الدولي بهدف تخفيف ضغط العقوبات” المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأضاف “نضمّ صوتنا إلى صوت جمهورية كوريا في مطالبة إيران بالإفراج عن الناقلة على الفور”.

وأتى كشف احتجاز السفينة بعيد إعلان خطيب زاده، أن بلاده تتحضر لاستقبال نائب وزير الخارجية الكوري الجنوبي، في زيارة تأمل خلالها في حل مشكلة أصول مالية تعود لها في سيول، وتمتنع الأخيرة عن السماح لها باستخدامها في ظل العقوبات الأميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

وأبدى المتحدث امتعاض بلاده من “بطء” مسار التوصل الى حل لهذه المشكلة.

وبحسب حاكم المصرف المركزي عبد الناصر همتي، لدى إيران “ودائع بقيمة سبعة مليارات دولار في كوريا الجنوبية”، لا تتمكن “من نقلها أو الحصول على أي عائدات منها، بينما يطلبون منا دفع تكاليف” الاحتفاظ بها.

واحتجاز الاثنين هو الأبرز الذي تقوم به قوات بحرية تابعة للجمهورية الإسلامية منذ أكثر من عام، علما بأنه سبق أن اعترضت أو اوقفت سفنا تعبر في الخليج.

وكان من أبرز هذه الأحداث احتجاز الناقلة “ستينا امبيرو” التي ترفع علم المملكة المتحدة في يوليو 2019. وأوقفت السفينة لاتهامها بصدم مركب صيد، وتم تركها بعد نحو شهرين.

ويأتي الاحتجاز وسط تزايد التوتر بين طهران وواشنطن تزامنا مع الذكرى السنوية الأولى لمقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني، بضربة جوية أميركية في بغداد، في الثالث من يناير 2020.

ويترافق ذلك مع اقتراب 20 يناير، موعد خروج الرئيس دونالد ترامب من البيت الأبيض وتولي الرئيس المنتخب جو بايدن منصبه.

وتزايدت التوترات في الخليج في الأعوام الأخيرة مع اعتماد واشنطن في عهد ترامب، سياسة “ضغوط قصوى” بحق إيران، لا سيما منذ قراره بالانسحاب أحاديا عام 2018، من الاتفاق المبرم مع القوى الكبرى حول برنامج طهران النووي، وإعادة فرض عقوبات قاسية عليها.

وسبق لواشنطن التي يتخذ أسطولها الخامس من البحرين مقرا، ان اتهمت طهران بالقيام بأعمال “عدائية” في مياه الخليج.

وأتى احتجاز السفينة الكورية الجنوبية بعد ساعات من إعلان وزارة الدفاع الأميركية أن حاملة الطائرات “يو إس إس نيميتز” ستبقى في منطقة الخليج بسبب “التهديدات الأخيرة” من جانب إيران، وذلك بعد تقارير أشارت إلى أنها ستعود إلى قاعدتها بالولايات المتحدة في ما كان البعض اعتبره مؤشرا إلى خفض التصعيد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى