اخبار 24 ساعةالسلطة الرابعةتقاريرطب وصحةمجتمع

اختصاصي في علم الفيروسات يكشف جديد التجارب السريرية بالمغرب

فاطمة ماخوخ

لا زال فيروس كورونا المستجد، يثير جدلا وسط أهل الاختصاص، بسبب ارتفاع نسبة ضحاياه من مختلف الفئات العمرية، وفي هذا اللقاء مع الدكتور مصطفى الناجي، الاختصاصي في علوم الفيروسات، ومدير مختبر علم الفيروسات لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، الذي أجرته معه جريدة “وان نيوز” الإلكترونية، سنقف على أسباب ارتفاع حالات كورونا في الأسابيع الأخيرة، والتجارب السريرية التي ستنطلق في المغرب في الأيام المقبلة.

ارتفاع عدد الإصابات بكورونا في الأسابيع الأخيرة

أوضح الدكتور مصطفى الناجي، الاختصاصي في علوم الفيروسات، أن ارتفاع عدد حالات كوفيد19 في المغرب، أخذ منحى تصاعديا مباشرة بعد رفع الحجر الصحي، وأشار:” أصبحت اللامبالاة في كل شيء، اكتظاظ في الأماكن، وعدم احترام التباعد، اللامبالاة في النظافة، والأمر الخطير هو التشكيك في وجود الفيروس، فيما يعتقد البعض أن رفع الحجر يعني انتهاء الفيروس”.

وبحسب الناجي، فمرحلة عيد الأضحى كانت نقطة مفصلية في ارتفاع الإصابات، بسبب “التجمعات العائلية، السفر بين المدن، وعدم احترام التدابير الصحية لمواجهة الفيروس”.

وأشار المتحدث أن” ارتفاع عدد الوفيات يعود إلى الرفع من حالات الكشف والتحاليل، “80 بالمائة من المصابين بدون أعراض، ولم يكونوا على علم حتى بإصابتهم بكورونا، وأغلب الحالات التي توفيت كانت تعاني من أمراض مزمنة “، يضيف المتحدث ذاته. 

علاج المصابين في البيت

أكد الدكتور الناجي، أن بروتوكول علاج بعض المصابين بفيروس كورونا المستجد في بيوتهم، يتعلق غالبا بالأشخاص بدون أعراض، “كغياب عوامل الخطر المرتبطة بكبر السن والأمراض المزمنة والحمل والرضاعة”، مضيفا أنه” يتم عزل الأشخاص وتتبع حالاتهم والعناية الصحية بهم وزياراتهم أو الاتصال الهاتفي اليومي، وكل هذا من أجل تخفيف الضغط على المستشفيات، خصوصا في ظل تزايد أعداد الإصابات”.

حجر صحي جديد

يرى المتحدث، أن إمكانية فرض حجر صحي جديد، مستبعدة جدا نظرا للوضعية الاقتصادية، وأن السلطات ستواصل عزل الأحياء والمناطق الموبوءة، وبالتالي لاداعي لإعادة فرض حجر صحي شامل.

التجارب السريرية واتفاقية المغرب والصين

أكد الدكتور الناجي، أن الاتفاق المغربي الصيني في مجال التجارب السريرية للمرحلة الثالثة للقاح المضاد لـ”كوفيد-19″، تجربة سابقة في تاريخ المغرب، وأبرز أن “التجارب السريرية ستنطلق في الأيام المقبلة، في بعض المستشفيات المغربية، كالمستشفى العسكري بالرباط، والمركز الاستشفائي ابن رشد بالبيضاء”، مبرزا أنه “سيتم اختيار تقريبا ما بين 1000 و2000 متطوع من مختلف الأعمار، والذين لم يكونوا مصابين بكوفيد19، ولا يعانون من أمراض مزمنة” .

وأضاف أنه “ستكون هناك متابعة دقيقة لهذه الفئات، ومراقبة يومية، للوقوف على مدى تفاعلهم مع اللقاح، ومن المنتظر أن يتم عزلهم لمدة تزيد عن شهر تقريبا”.

الدخول المدرسي المقبل 

يعتبر الناجي، أن مسألة التعليم لا يجب التهاون في أمرها، وعلى الاختصاصيين اتخاذ قرارات جريئة وسليمة في ظل ظرفية وبائية استثنائية، لافتا إلى أن “تلميذ وطفل اليوم، هو مستقبل المغرب، والحضور في الأقسام ضروري لتكوين جيل المستقبل، ولكن باحترام مجموعة من التدابير، كتخفيض العدد  في الأقسام، ولما لا يتم العمل بالأفواج، والتعليم عن بعد ليس حلا وخاصة للتلاميذ”. وأضاف أنه “من المهم التفكير بذكاء في استراتيجية محكمة ومثمرة “.

الحل لمواجهة الوباء في ظل غياب لقاح حتى الآن

 دعا الدكتور الناجي، إلى اتباع التدابير الصحية والاحترازات الوقائية المتعلقة بحفظ الصحة والنظافة، وارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى