أقلام حرةإقتصاداخبار 24 ساعةالسلطة الرابعةتقاريرجهاتحواراتخدماتطب وصحةمجتمع

استطلاع للرأي: 90 بالمائة من المغاربة غير راضين عن أداء حكومة العثماني

وان نيوز/  أبو نادر

أظهرت نتائج استطلاع للرأي، أنجزته صحيفة “ليكونوميست”، ومؤسسة سينرجيا Sunergia، منشور في عدد “ليكونوميست” الصادر يوم الجمعة 18 شتنبر الجاري، أن 10 بالمائة من المغاربة، فقط من يثق في تدبير حكومة سعد الدين العثماني لملف جائحة كورونا، وبأن 20 بالمائة من ضمن ثلثي المستجوبين انتقدوا بحدة استراتيجية الحكومة.

وحول أسباب عدم الرضى عن أداء الحكومة، أجاب 51 بالمائة من المستجوبين، بكون ذلك يعود إلى اتخاذ قرارات سيئة، بينما اعتبر 14 بالمائة، أن السبب يكمن في غياب إجراءات إلزامية، وأرجع 13 بالمائة، عدم رضاهم إلى غياب الوضوح في التواصل، و12 بالمائة إلى النقص في التأطير، بينما 8 بالمائة إلى التأخر في اتخاذ القرارات، وأعرب 3 بالمائة عن عدم رضاهم لأسباب أخرى.

وقد اعتبر 10 بالمائة فقط من المستجوبين، أن الحكومة، أدارت بشكل جيد رفع الحجر الصحي، و25 بالمائة منهم أفادوا بأنها أدارته بشكل طيب إلى هذا الحد أو ذاك، في حين كان ل45 بالمائة منهم تقييم سلبي.

وكان قد  سبق أن أظهر استطلاع للرأي نشرته “ليكونوميست” في عددها الصادر في 14 أبريل الماضي من السنة الجارية، أن 88 بالمائة من المستجوبين يؤيدون إجراءات الحجر التي اتخذتها الحكومة رغم شدتها وقساوتها.

وبشأن المناطق والجهات الأكثر تفهما أو انتقادا للتدبير الحكومي، أبرز الاستطلاع أن 72 بالمائة من سكان الجهة الشمالية والشرقية غير راضين، مقابل 8 بالمائة الذين عبروا عن عدم رضاهم، مع العلم أن الإستطلاع أظهر بأن الجهات التي عرفت انتشارا أقوى لفيروس كورونا كانت أقل حدة في انتقاداتها.

وتبرز بجلاء نتائج استطلاع الرأي المنجز من قبل مؤسسة متخصصة، أن منسوب الثقة المرتفع الذي حظيت به الحكومة لدى الرأي العام الوطني، إبان بداية الجائحة، يسير نحو الاضمحلال.

ويعزى ذلك بحسب متتبعين، إلى التخبط، والتناقض في قراراتها، خاصة بشأن رفع الحجر الصحي، كما كان الشأن مساء الأحد 26 يوليوز 2020، حينما أمهلت المغاربة خمس ساعات للعودة إلى مدنهم وقراهم (حيثما كانوا)، والسماح للعديد من الوحدات الإنتاجية باستئناف نشاطاتها الاقتصادية بشكل عادي، دون مراقبتها، وإلزامها باتباع البروتوكول الصحي الجاري به العمل، مما أدى إلى كوارث صحية، وأخيرا التخبط في تنظيم عملية الدخول المدرسي مابين قرب وبعد وما بينهما !

وللأسف فالمغرب يعيش اليوم، ومع اقتراب فصل الخريف بتقلباته المناخية، فترة حرجة نتيجة بلوغ عدد المصابين بفيروس الكورونا أرقاما قياسية، كما أن أعداد الوفيات في تزايد مخيف، مما قد يستدعي من الدولة اتخاذ قرارات صارمة لإنقاذ البلاد والعباد، مع النجاعة في التدبير والوضوح في القرارات من جهة، واحترام كرامة وذكاء المواطنين من جهة ثانية.

فهل ستنجح حكومة العثماني في كسب التحدي أم ستدخل البلاد في نفق مجهول لا قدر الله؟.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى