إقتصاداخبار 24 ساعةتمازيغتجهاتخدماتسياحةسياسةطب وصحةمجتمعمرصد المحترفينوطني

الاتحاد الإشتراكي: مراكش تئن تحت وطأة الركود الإقتصادي بعد أن كانت لا تنام

 

وان نيوز

دق حزب الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية بمراكش، في بيان له موجه للرأي العام، اليوم الجمعة، ناقوس الخطر الذي بات يهدد عاصمة المرابطين، بسبب مضاعفات التفشي المتسارع لفيروس كورونا المستجد كوفيد-19 على جميع المستويات.

وجاء في بيان الكتابة الإقليمية للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمراكش، “بالاستناد إلى المعطيات الرسمية للحالة الوبائية بمراكش، خلال شهري يوليوز وغشت الماضيين، وإلى ما ترتب عنها من مضاعفات صحية واقتصادية واجتماعية، يتبين بما لا يدع مجالا للشك، أن المدينة أضحت في طليعة المدن المغربية الأكثر تضررا من الجائحة، حيث تجاوز عدد الإصابات 11 ألف مصابا، وبلغ عدد الحالات الحرجة وعدد الوفيات أرقاما قياسية”.

وأكد بيان الحزب، على أن مراكش، أصبحت تئن تحت وطأة ركود غير مسبوق للسياحة ولكل القطاعات المرتبطة بها، وانكماشا للقطاع الصناعي الذي يشهد تسريح الآلاف من العمال، وانحسارا للقطاعات التجارية، والخدماتية، وتدهورا للقطاع غير المهيكل الذي يشغل نسبة عالية من الساكنة المراكشية، يضيف البيان.

وحذر الحزب الحكومة، والسلطات المحلية، من “مغبة أي تهاون أو تقصير أو تلكؤ في مواجهة خطورة الوضع الصحي والاقتصادي والاجتماعي المقلق للمدينة الحمراء”، التي تجسد العمق التاريخي والحضاري لبلادنا، ومصدر إشعاع دولي واعتزاز لكل المغاربة.

 وفي سياق اقتراح مخارج للأزمة التي تتخبط فيها مراكش، أكد الحزب على أن ربح رهان المعركة ضد الوباء الفتاك، يقتضي تحقيق جملة من التدابير الاستعجالية المسؤولة والجريئة، إن على المستوى الصحي، أو الإقتصادي أو الإجتماعي.

وفيما يخص القطاع الصحي، طالب الحزب، بـ”ضخ اعتمادات مالية إضافية للميزانية المخصصة لقطاع الصحة العمومية بمراكش، بشكل استعجالي، لتوفير المعدات الطبية اللازمة، واقتناء العدد الكافي من أجهزة التنفس، وتوفير الكمية الضرورية من الأدوية”.

كما طالب، بـ”فتح وتشغيل العمارة المتواجدة بمستشفى إبن طفيل التي تضم 120 سريرا، والعمل على جلب عدد إضافي من الأطباء والممرضين، والأطر التقنية، من خلال إعادة التوزيع العادل والعقلاني لخريجي كليات الطب السبع، وخريجي مراكز تكوين الممرضات والممرضين ببلادنا”، مضيفا أن “الوضع يقتضي الشروع عاجلا في برمحة بناء مستشفيات ومراكز استشفائية جديدة، لسد الخصاص المهول الذي تعاني منه المدينة، والذي قد تعانى منه مستقبلا بشكل أكثر حدة.”

وأوصى الحزب، بحث القطاع الطبي الخاص على المساهمة التطوعية والتضامنية الفعلية في المعركة ضد الوباء، من خلال وضع العيادات الخاصة وأطقمها الطبية في خدمة الحاجيات التي يفرضها التزايد المضطرد للمصابين والمصابات بالوباء، مشيرا في السياق، ذاته إلى ضرورة “وضع حد للتضارب في اتخاذ القرارات، ولعدم التنسيق بين المديرية الجهوية للصحة العمومية والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، والمستشفيات العمومية المتواجدة داخل تراب عمالة مراكش، حيث تسبب هذا الوضع في ارتباك كبير على مستوى الاستقبال والتكفل بالمرضى، بتعبير البيان.

ولتعزيز التدابير الوقائية، طالب في البيان ذاته، بـ”العمل على إجراء فحوصات وتحاليل طبية مجانية وإلزامية مبكرة، لفائدة ساكنة المدينة، من أجل الكشف عن الوباء، وبؤره، وبالتالي وضع خريطة دقيقة لانتشاره من أجل التحكم فيه والقضاء عليه”، داعيا بهذا الخصوص، المسؤولين عن قطاع الصحة العمومية، “للتصدي لكل أشكال التلاعب بصحة ومصير المرضى والمصابين والمشكوك في إصابتهم بالوباء، حيث يتم في العديد من الحالات رفض إجراء التحاليل والفحوصات، إلا بعد دفع مبلغ مالي كرشوة، أو عدم تسليم نتائج التحاليل أو تسليمها بعد فوات الأوان”.

 وعلى المستوى الاقتصادي، طالب الحزب المشارك في الحكومة بمراكش، بالعمل على إنقاذ القطاع السياحي وكل القطاعات الاجتماعية المرتبطة به مما أسماه “الانهيار الشامل”، والذي يشكل دعامة أساسية للاقتصاد الوطني، وسندا لعدد من الأنشطة الموازية أو المرتبطة به، و ذلك بهدف الحفاظ على مناصب الشغل  لآلاف المستخدمين بالقطاع، وعلى مورد العيش لآلاف الأسر التي ترتبط أنشطتها الاقتصادية والاجتماعية بقطاع السياحة.

 وأوصى البيان، بضرورة العمل على تشجيع خيار السياحة الداخلية، والتقليص الاستثنائي للضرائب المترتبة على بعض المقاولات السياحية الصغرى والمتوسطة، لمساعدتها على اجتياز هذه المحنة، فضلا عن تشجيع الوحدات الإنتاجية المتواجدة داخل تراب العمالة على الرفع من الإنتاجية، وحثها على الحفاظ على مناصب الشغل، ودعمها للتغلب على الصعوبات التي تواجهها لتحريك عجلة الإنتاج، ولتسويق منتوجاتها على الصعيدين الوطني و الدول.

 اجتماعيا، طالب الحزب، بـ”فتح حملة جديدة لجمع التبرعات لتغذية صندوق مواجهة كورنا، مع العمل على تدارك الأخطاء والهفوات التي واكبت توزيع المساعدات الغذائية والمالية للمتضررين، في العمليات السابقة، وإقرار الضريبة على الثروة من أجل محاربة الهشاشة، والإقصاء، والفوارق الاجتماعية، وإيجاد الموارد المالية الضرورية للتغلب على التداعيات المدمرة الاقتصادية والاجتماعية للوباء”.

كما طالب الإتحاديون في الوثيقة ذاتها، فيما يخص التعليم، بـ”فتح حوار جاد ومسؤول ومتواصل بين المسؤولين عن قطاع التربية والتعليم والتكوين من جهة، وجمعيات آباء التلاميذ ونقابات المدرسين والجمعيات والمنظمات المهنية ذات الصلة بقطاع التربية والتعليم والتكوين العمومي والخاص من جهة ثانية، وإلغاء مفعول كل القرارات الانفرادية والارتجالية التي قد يترتب عنها عواقب وخيمة على سلامة وأمن ومستقبل الجميع”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى