اخبار 24 ساعةجهاتخدماتسياسةفن وثقافةمجتمعمداراتوطني

التشكيلي الرحماني يكشف لـوان نيوز سر توظيفه لـ”العبرية” في جدارياته التي تُزّين أسوار الناظور

 وان نيوز: بدر أعراب 

يواصل الفنان التشكيلي عبد العالي الرحماني، عمليات رسم جدارياته الفنية بعدد من الأسوار المهملة وسط مدينة الناظور، ضمن حملة تهدف إلى البصم بتميّز وتفرّد على الفضاءات العمومية عن طريق إنجاز رسومات حائطية، تم الشروع في أطوراها خلال السنتين الأخيرتين. 

وتتم هذه الحملة الفنية التي يباشرها الرحماني، تحت إشراف جمعيات مدنية تقوم برصد وتوفير المعدات والمستلزمات الضرورية كالصباغات المائية والأدوات اللازمة، لجعلها في متناول الرسّام من أجل إضفاء رونق وجمالية خاصة على شوارع مهملة وتحويلها إلى واجهات مميزة. 

وعمل الفنان الرحماني الذي يطلق عليه لقب “رسّام المدينة”، على تحويل عدد من الأسوار وسط المدينة، إلى واجهاتٍ للوحات فنية بعدما كانت ترزح تحت وطأة الإهمال واتخاذها من قبل المتشردين والمنحرفين زوايا لقضاء الحاجة البيولوجية ومآوٍ ليلية للاضطجاع إلى النوم وإتيان السلوكيات الانحرافية.

 وتضفي الرسومات الجدارية التي يواصل “رسام الناظور” عملياتها بين الفينة والأخرى، جمالية مُبهرة وسحراً خاصا على أمكنة بعينها كانت طوال أعوامٍ تعرف انتشار القمامة والقذارة بكثرة بين جنبات أرجائها، متسببةً في اِنبعاث رائحة مزكمة للأنوف تُنفِّر المـارة والراجلين.

 وصرح الرحماني لـ”وان نيوز”، بأنه يحاول دائما أن تتمحور جدارياته حول قيّم السلام والتعايش، دونما إغفال معطى إبراز خصوصيات المنطقة ومميزاتها، لذلك لا تخلو منجزاته الفنية من تيمات وروتوشات تعبّر عن حاضرة الناظور كتيمة “الجبال والبحار” التي دأب على توظيفها في أعماله. 

وعن تعمده إدراج اللغة العبرية في جدارياته الحائطية بمدينة الناظور، وعلاقتها بالمنطقة، يوضح المتحدث، أن ذلك يروم التأكيد على عراقة الموروث اليهودي في المغرب ككل، والمكانة الخاصة التي حظي بها اليهود في الريف الشرقي وبإقليم الناظور على وجه التحديد، وهي إجمالا تنشد السلام والتعايش، مضيفا أنه يدرج كذلك في منجزاته اللغة الإسبانية والفرنسية.

ودعا الفنان الرحماني، كافة المؤسسات وجمعيات المجتمع المدني، إلى تعميم تجربة رسم الجداريات المتفردة، بهدف الحفاظ على البيئة والإبقاء عليها نظيفة وذات رونق خاص، سيما وأن المبادرة تستلزم فقط تكاليف بسيطة في مقابل أن مزاياها عديدة، ليس أقلّها المساهمة في الترويج السياحي للمدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى