اخبار 24 ساعةتقاريرطب وصحةوطني

الطيب حمضي: أرقام إصابات كورونا قد تكون “أكبر بكثير” من توقعات مندوبية الحليمي‎

وان نيوز

أظهرت دراسة جديدة، صادرة اليوم الخميس، عن المندوبية السامية للتخطيط، أن الوضعية الوبائية، المرتبطة بفيروس كورونا، في المغرب ستواصل منحاها التصاعدي حتى متم العام الحالي، مع احتمال بروز موجة وبائية أكثر حدة، وأفادت أن تطبيق الحجر الكامل لمدة يوم واحد خلال 6 أسابيع، يمكن أن يقلل من قابلية الانتقال بنسبة 10 في المائة في نهاية هذه الفترة.

وأوضحت مذكرة مندوبية الحليمي حول ” الوضع الوبائي لفيروس كوفيد-19 وآفاق تطوره في المغرب بحلول نهاية 2020″، أن عدد الإصابات بالوباء ارتفع بشكل مقلق، بعد رفع الحجر الصحي، حيث  تجاوز عدد الإصابات الألف حالة في اليوم، خلال نهاية شهر يوليوز الماضي. وتابعت أن معدل الإصابات عرف تسارعا خلال شهر غشت الماضي، قدره 157 في المائة من الحالات بالمقارنة مع الأشهر الخمسة الأولى من الوباء.

وأكدت الوثيقة نفسها أن تطبيق الحجر الواسع النطاق بصفة متقطعة قد يثبت فعاليته في كسر سرعة انتشار العدوى، حيث قام معدو الدراسة بمحاكاة تأثير استراتيجية الحجر المعمم ليوم واحد في الأسبوع على المستوى الوطني، والجهات ذات التطور المقلق للوباء، لاسيما الدارالبيضاء – سطات، والرباط – سلا – القنيطرة، بالإضافة إلى جهة مراكش – آسفي.

وفي هذا الصدد قال الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية ، إن ” دراسة المندوبية السامية للتخطيط مبنية على أرقام إحصائية وليس على توقعات طبية، حيث اقتصرت على أرقام وزارة الصحة وهي أرقام بعيدة عن الواقع”.

وأوضح الطبيب الباحث، في حديث مع “وان نيوز”، الى أن ” الأرقام التي كشفت عنها المندوبية بخصوص دجنبر قد تكون أكبر بكثير فالدراسة مثلا أشارت الى أن الدار البيضاء سطات ستسجل 2000 اصابة بنهاية العام والان في منتصف أكتوبر وصلنا الى 1700 حالة، وبالتالي توقعات الدراسة تبقى بعيدة عن الواقع الحقيقي”.                                              

وأشار المتحدث إلى “أن النمذجة الرياضية هي الدراسة التي يمكنها أن تحدد دينامية الوباء وبإمكانها تقريبنا من الأرقام الحقيقية وللواقع، حيث تعتمد على عوامل مختلفة والمتحكمة في سيرورة الجائحة، مثلا كالأعياد والعطل والمعلومات الطبية وصلاة الجمعة، ومدى احترام التدابير الصحية وسلوكيات الناس والانفلونزا الموسمية…”.

وأضاف حمضي أن إجراء الحجر الصحي الشامل ليوم واحد  أسبوعيا يجب أن يكون مبني على أهداف معينة:” أن يكون بدافع وقف وثيرة انتشار الوباء واعطاء الفرصة للمنظومة الصحية للتعبئة وفرصة للمواطن لمراجعة سلوكه للتحكم في الوباء، والأخذ بعين الاعتبار وضعية كل جهة و منطقة على حدة”.

وقد أظهرت بيانات 20 شتنبر الماضي، حسب دراسة المندوبية، أن عدد الحالات النشطة لا يزال قريبا من 20 ألف حالة، لكن عدد الوفيات اليومية زاد بمعدل 30 إلى 40 حالة يوميا مند نهاية شهر يوليوز، ما يعكس  زيادة مستمرة في عدد الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات المرض.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى