اخبار 24 ساعةطب وصحةوطني

العثماني يرفض احداث صندوق لمكافحة السرطان ويطرح البدائل‎

وان نيوز: فاطمة ماخوخ

حسم  رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، اليوم الاثنين، في ملف إحداث صندوق لمكافحة السرطان، حيث قبل العريضة الوطنية لإحداث هذا الصندوق من حيث احترامها للشكليات القانونية، لكنه رفض إحداث الصندوق وعوضه بلجنة وطنية للسرطان تشتغل إلى جانبه.

وتهدف عريضة إحداث صندوق مكافحة مرض السرطان، والتي وصل العدد الإجمالي للتوقيعات نحو 40 ألف و600 توقيع، جمعت من مختلف المدن المغربية،إلى احداث مورد مالي قار يروم دعم وتقديم تغطية شاملة لمرضى السرطان بجميع أنواعه، على أن يضم ملف طلب التغطية الشاملة مطبوعا للطلب، والاستفادة من التغطية الصحية متضمنا لتصريح بالشرف، وشهادة طبية تثبت الإصابة بمرض السرطان.

وكشف العثماني عن مجموعة من التدابير والإجراءات الواقعية والآنية ستطلقها الحكومة قريبا للوقاية والعلاج من مرض السرطان، ولدعم مرضى السرطان.

وأوضح رئيس الحكومة، خلال استقباله وكيل العريضة المتعلقة بإحداث “صندوق مكافحة السرطان” ، عمر الشرقاوي، ونائبه يوم الإثنين 28 شتنبر 2020، وتسليمهما مذكرة جوابية بشأن التدابير والإجراءات التي تعتزم الحكومة اتخاذها انسجاما مع روح العريضة،   لتجعل من ورش مكافحة مرض السرطان “ورشا متعدد القطاعات، وتلتزم بإجراءات بديلة وآنية لدعم المصابين بهذا المرض من خلال اعتماد المخطط الوطني للوقاية ومعالجة السرطان 2020 -2029  الذي يهدف إلى تقليص نسبة المراضة والإماتة التي تحدث بسبب السرطان والعمل على تحسين جودة حياة المرضى ومحيطهم”، الذي سيطلق قريبا.

وأورد العثماني، الى  الشروع ابتداء من 2021 في تعميم التلقيح ضد سرطان عنق الرحم لكافة الفتيات في سن الحادية عشر (11 سنة)، والذي يهم حوالي 350 ألف فتاة سنويا وسيمكن من القضاء على هذا النوع من السرطانات بالنسبة للأجيال الصاعدة، علما أن بلادنا تسجل 1500 حالة جديدة سنويا، ويكلف علاج كل واحدة منها ما يناهز 100 ألف درهم.

وتتضمن التزامات الحكومة، حسب رئيسها العثماني، العمل على تحويل المعهد الوطني للأنكولوجيا إلى مؤسسة عمومية، تتمتع بالاستقلال المالي والإداري، لتكون الفاعل المرجعي وطنيا في مجال الوقاية من السرطان ومكافحته، مع تقوية مهامها واختصاصاتها في مجالات البحث والدراسات والتكوين.

كما تقرر إحداث لجنة وطنية للوقاية من السرطان ومكافحته، يترأسها رئيس الحكومة، وتضم فاعلين مؤسساتيين، ومهنيين، وممثلين عن المجتمع المدني، لتتبع تقدم هذا الورش الوطني الكبير وضمان حكامته.

ونوّه رئيس الحكومة، بالمناسبة، بمبادرة العريضة المطالِبَةِ بإحداث “صندوق مكافحة السرطان”، وتقدم بالشكر لكل أعضائها والموقعين عليها، سواء من داخل الوطن أو خارجه، معتبرا أن العريضة “بمثابة تمرين ديموقراطي ونتعاون جميعا لننجح فيه، في منأى عن أي حسابات أخرى، لأننا أمام مبادرة إنسانية مواطنة وتشاركية، تفاعلنا معها إيجابيا لأهدافها النبيلة، فتحية لكل أصحابها، كل واحد باسمه”.

وألمح رئيس الحكومة إلى أن دراسة العريضة ومطالبها شكل مناسبة لتقييم شامل لوضعية الوقاية وعلاج مرض السرطان ببلادنا، والوقوف عند المنجزات من جهة، والخصاص من جانب آخر، “فما حققته بلادنا في مجال مكافحة السرطان والوقاية منه طيلة السنوات الماضية، إيجابي ومقدر، لكن لا يمنع أن هناك نقائص يجب تداركها، وسعيدون أنه لأول مرة تصل فيها عريضة وطنية إلى هذا المستوى، إنه دليل على مستوى عال وراق من التشاركية والوطنية والإنسانية”.

ووجه رئيس الحكومة رسالة إلى مرضى السرطان الذين يحتاجون عناية ورعاية خاصة، إذ “نشعر بمعاناتهم وآلامهم، وهدفنا بذل كل المجهودات للتخفيف عنهم ولتيسير علاجهم”، مجددا دعمه وتضامنه مع هؤلاء المرضى، كما أحيي مبادرات جمعيات المجتمع المدني وكافة المحسنين الذين يقدمون مساعدات ويقفون إلى جانب هؤلاء المرضى للتخفيف من معاناتهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى