أقلام حرةاخبار 24 ساعةالسلطة الرابعةتقاريرحواراتدوليةسياسةكتاب وأراءمجتمعمداراتمرصد المحترفينوطني

المغرب وإسرائيل: تطبيع، حقيقة أم تحايل؟

"الحقيقة أن الرباط لم تتزحزح"

وان نيوز/ ترجمة أبو مجد بتصرف

عنوان المقالة مستمد من تقرير أوردته مجلة جون أفريك jeune Afrique أمس الجمعة 18 شتنبر 2020، حول حقيقة ما يروج من أحاديث حول التطبيع مع إسرائيل من قبل مجموعة من الدول العربية، قد يكون منها المغرب، للصحافية  الفرنسية المقيمة بالمغرب نينا كوزلوفسكي.

على هامش تطبيع العلاقات مع إسرائيل رسميا في 15 شتنبر الجاري، بواشنطن، من لدن دولتين عربيتين: الإمارات العربية المتحدة والبحرين، تحت إشراف دونالد ترامب، الذي يسارع الزمن من أجل إعادة انتخابه، والظهور بمظهر صانع السلام، أوردت مجلة “جون أفريك” في تقريرها أمس، تصريحا سابقا لدونالد ترامب،  كان قد قال فيه، بأن “خمس أو ست دول عربية إضافية” ستحذو حذو الدولتين الخليجيتين، دون أن يعطي معلومات أكثر.

وزعمت المجلة ذاتها، “يمكن القول أن المغرب من الدول العربية التي فكر فيها الرئيس الأمريكي في نهاية شهر غشت، كجزء من الجولة الأمريكية في الشرق الأوسط لإقامة علاقات دبلوماسية بين إسرائيل والدول العربية.. بدون جدوى”.

وأضافت المجلة، بأنه في 12 من شتنبر الجاري، أي قبل ثلاثة أيام من التوقيع في البيت الأبيض على اتفاقية التطبيع لامعلنة رسميا، أعلن تقرير بثته القناة التلفزيونية الإسرائيلية12، أن “الجهود المبذولة لتحقيق انفراج في العلاقات الإسرائيلية المغربية منذ بعض الوقت قد باءت بالفشل(…)لكن، الولايات المتحدة تأمل في إمكانية تحقيق إجراء  محدود يتمثل في بعض الرحلات المباشرة بين الدولتين”.

تكهنات وإشاعات

أوضح نفس المصدر “جون أفريك”،  بأن” التايمز أوف إسرائيل” أوردت المعلومات بشكل أكثر إيجابية، مشيرة إلى أن: “دونالد ترامب يخطط لمواصلة التطبيع بين الدولة العبرية والدول العربية بإدخال رحلات جوية مباشرة بين إسرائيل والمغرب. “

وحذت صحيفة “جيروزاليم بوست” (من بين آخرين) حذوها، مع الإشارة المثيرة لـ “الأخبار العاجلة”، مما يجعل التكهنات غير المؤكدة حقيقة ثابتة.

في اليوم التالي تضيف “جون أفريك”، نفت وكالة الأنباء الإسبانية EFE في الرباط – التي لا تحافظ دائمًا على علاقات متناغمة مع الدولة المغربية – هذه المعلومات بشكل قاطع، على أساس “مصادر دبلوماسية مجهولة”.

“إنها لعبة الغميضة: الولايات المتحدة والإسرائيليون يضغطون على المغرب، والدبلوماسية المغربية تتجنب الخلاف مع إسرائيل”، يؤكد سيون أسيدون منسق حركة مقاطعة إسرائيل (BDS) المغرب.

وتضيف “‘جون أفريك”، أن إشاعة افتتاح خط طيران مباشر بين إسرائيل والمغرب ليست الأولى من نوعها بل كانت أخرى مماثلة سنوات 2017/2019.

إن التقرير الإسرائيلي الذي بثته القناة 12، يشير بالفعل إلى “ضغوط واشنطن” على المغرب أو عمان أو حتى السودان بحسب “جون أفريك”، ويؤكد أن “إقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل، يمكن أن تحسن العلاقات بين المغرب والولايات المتحدة (…) في مقابل ذلك، تسعى الرباط للحصول على اعتراف أمريكي بسيادتها على إقليم الصحراء المتنازع عليه “.

في عمود بواشنطن بوست بتاريخ 14 غشت بعنوان “ترامب على حق”، “الاتفاقية الإسرائيلية الإماراتية هي نجاح كبير”، من توقيع ديفيد إغناتيوس، كتب الأخير أن المغرب، هو أحد “المرشحين المحتملين” لفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع الدولة العبرية”، مستندا  إلى “مسؤولين في وزارة الخارجية” بحسب زعمه.

وكان رئيس الحكومة المغربية، سعد الدين العثماني، قد أكد مساء الأحد 23 غشت، رفض المغرب ل”عمليات التطبيع مع الكيان الصهيوني”، خلال مشاركته في نشاط لحزبه العدالة والتنمية، مضيفا أن “الاعتداء على حقوق الشعب الفلسطيني هي خطوط حمراء بالنسبة للمغرب”، متابعا في الآن ذاته، “موقف المغرب باستمرار ملكا وحكومة وشعبا، هو الدفاع عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني والمسجد الأقصى”.

وقد أوردت المجلة، أنه “سرعان ما انتقد العثماني من قبل العديد من وسائل الإعلام، مثل موقع Atlas.info، الذي كان عنوان إحدى مقالاته “رجل ضيع فرصة الصمت”. أما مصطفى السحيمي،أستاذ القانون المقرب من القصر، ومن خلال موقع Quid.ma ،فقد ذكر بجفاء، رئيس الحكومة  الذي يبدو” غير قابل للتقويم”، بصلاحياته، وبكون السياسة الخارجية لا تندرج ضمنها بكل تأكيد.

بعد يومين، تراجع العثماني عن تصريحاته، زاعمًا أنه تحدث بصفته كزعيم لحزب العدالة والتنمية وليس رئيسا للحكومة. بيان رددته “التايمز أوف إسرائيل” بوضوح تقول “جون أفريك”.

“التكهنات والإنكار يتبع كل منهما الآخر في تطبيع افتراضي للعلاقات المغربية الإسرائيلية، الحقيقة أن الرباط لم تتزحزح”، خلصت مجلة “جون أفريك” في عنوان فرعي لمقالتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى