اخبار 24 ساعةجهاتمجتمع

النيران تواصل التهام الثروات الطبيعية بجبال الشمال

وان نيوز

تعرف غابات الشمال الغربي حرائق كبيرة سنويا، تستهدف المناطق المجاورة للسكان، لأسباب غالبا ما تكون بشرية وعن قصد، وذلك بهدف الترامي على الأراضي المحروقة، وتحويلها فيما بعد لمساحات صالحة لأنشطة زراعية ممنوعة.

في هذا السياق، تعرف منذ مدة و إلى حدود اليوم، أقاليم شفشاون، الحسيمة والعرائش، ثلاثة حرائق كبرى تستهدف غطاء غابويا ونباتيا مهما.

بشفشاون، أتى الحريق الذي اندلع منذ أسبوع بغابة “اكمسان” بجماعة باب برد، على حوالي 500 هكتار من غابات الفلين والصنوبر، وغطاء نباتي مهم.

وقد حاولت مختلف فرق الإطفاء، والسلطات المحلية العمومية، معززة بثلاث طائرات من نوع “كانادير”، ومدعومة بتطوع الساكنة، السيطرة على الحريق، طيلة الأيام الماضية دون جدوى.

وأفادت المديرية الإقليمية للمياه والغابات بشفشاون، بأن الرياح القوية والمتقلبة التي تعرفها المنطقة، حالت دون السيطرة على اندلاع الحرائق رغم ما بذل ويبذل من مجهودات كبيرة خلال الأيام الأخيرة.

وقد زادت التضاريس الوعرة للمنطقة من صعوبة الإخماد، بحيث أنها لا تساعد على نجاعة فرق الإطفاء الأرضية، رغم العناصر البشرية المهمة التي مازالت ترابط في وجه هاته النيران بمشاركة الساكنة المحلية.

وغير بعيد من شفشاون، تتواصل نيران مماثلة بغابات جماعة تزروت بإقليم العرائش منذ يوم الثلاثاء من الأسبوع الجاري، والتي أتت لحدود اليوم على عشرات الهكتارات من الغطاء الغابوي والنباتي المهم بالمنطقة حسب مصادر بعين المكان.

ولأن الحريق الأخير لم يخرج بعد عن السيطرة، ولأنه يهدد ساكنة الجماعة القريبة منه، انتقلت طائرات “الكانادير” من شفشاون للمشاركة في إخماده قبل أن يزيد في التوسع تاركة حرائق باب برد لفرق الإطفاء الأرضية.

مصادر محلية من جماعة تازروت أفادت لجريدة “وان نيوز”، بأن النيران ما زالت متواصلة بثلاثة دواوير مجاورة رغم الجهود المبذولة من قبل مختلف السلطات المحلية المعنية.

إقليم الحسيمة، هو الآخر عرف زوال اليوم، نشوب حريق كبير بإحدى غابات جبل تيزي بجماعة سيذي بوتميم التابعة ترابيا لدائرة تارجيست غرب الحسيمة المدينة لأسباب يرجح أنها بشرية بهدف حيازة الأراضي.

ومن جهتها، تحاول فرق الإخماد ومختلق عناصر القوة العمومية التابعة لإقليم الحسيمة، التفاعل معه بهدف محاصرته وإخماده، مع الإشارة إلى أن جبل تيزي حيث النيران مشتعلة هو الآخر صعب التضاريس.

يذكر أن الحرائق الثلاثة، فتحت بشأنها تحقيقات قضائية، لتحديد ملابساتها وترتيب الآثار القانونية في الحالات العمدية التي ستثبتها التحقيقات القضائية والإدارية الجارية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى