اخبار 24 ساعةجهاتخدماتطب وصحةمجتمعوطني

الوضع الوبائي بتطوان خارج السيطرة ومطالب بعودة الطب العسكري إلى مستشفى سانية الرمل


وان نيوز

يواجه مرضى جائحة كوفيد-19 بمدن تطوان، مرتيل والمضيق الفنيدق، الموت بلا إمكانات طبية واستشفائية منذ أيام، وسط عجز حكومي، واستنكار الأوساط الحقوقية والإعلامية المتتبعة للمنحنيات الوبائية وتطوراتها المخيفة، خاصة بعد تزامنها مع الإنفلونزا الموسمية.

بتطوان أضحت الإصابات والوفيات اليومية  بالفيروس من جميع الفئات، مسألة أرقام فقط، في ظل شبه انهيار للمنظومة الصحية بالمدينة رغم الجهود الكبيرة التي بذلت فيما مضى من قبل وزارة الصحة والأطقم الطبية وباقي السلطات المعنية.

مصادر طبية مسؤولة، تفيد بخروج الوضع الوبائي عن التحكم منذ أيام، بحيث استحالت عملية تتبع المخالطين، وصعبت مسألة إجراء التحاليل بالمستشفى المركزي سانية الرمل، كما ضاقت مرافق المستشفى سانية الرمل بالمرضى، وضعفت القدرة على الإستشفاء بعدما أصيبت الأطقم الطبية والتمريضية بالفيروس ذاته.

يقول الناشط الإعلامي بمرتيل حسن الفيلالي، “شوفت اخور مصاب بكورونا اليوم في السوق يشتري الخضر ويتعامل مع التجار شبرت اتصلت بالسلطات واحدا واحدا اقسم بالله العظيم الا حتا واحد متدخل ولا تحركت فيه شعرة . والسيد ينشر كورونا وسط الابرياء .وفي الاخير العاشرة ليلا خرجو طيط طيط عملو دك الغامقة حمقة علينا . حسبي الله ونعم الوكيل”.

وأسر مصدر إداري مسؤول، بأن عدد الحاملين لفيروس كوفيد-19 بإقليم تطوان بأعراض، يفوق الحاملين للفيروس بدون أعراض والمصابين بفيروس الإنفلونزا الموسمية بأضعاف، بحيث لم يعد ممكنا مع الوضع هذا، دعوة المشتبه بهم لإجراء التحاليل الطبية نتيجة  الإكتظاظ الذي تعرفه مختبرات الكشف الخاصة، رغم أن كلفتها حوالي 800 درهم للشخص.

ولعل ما يؤزم الوضع الوبائي أكثر، ويجعل الساكنة في تخوف مقلق من اندلاع كارثة وبائية، هو النقص الحاد للأدوية بالمستشفى حسب مصادر طبية عليمة، وانقطاع عدد منها بالصيدليات أمام الراغبين في اقتنائها للإستشفاء بمنازلهم، ومنها العقاقير المحتوية على فيتامينات (س) والزنك وغيرها بحسب أوساط نقابية صيدلانية.

أوساط حقوقية وإعلامية بعدما استشعرت خطورة الوضع الوبائي بالمنطقة، تناشد عبر حوامل رقمية، عودة الطب العسكري للمستشفى بهدف المساهمة إلى جانب ما تبقى من الأطر الطبية شبه الطبية، وذلك بغية التغلب على الوضع وتفادي الأسوأ.

في هذا  السياق، كتب الفاعل النقابي سعيد المهيني “أمام تفشي الفيروس بشكل كبير بتطوان و إصابة  الأطر الطبية بالمستشفى المدني وانعدام الإمكانيات والوسائل  وشبه انهيار المنظومة الصحية، أصبح تدخل الطب العسكري للقوات المسلحة الملكية مسألة حيوية ومستعجلة”.

وأضاف المهيني “ردوا البال مزيان اخواتي راه لي غدي يتصاب مغدشي يجبر لي يداويه نقص خطير في الدكاترة والممرضين  بمستشفى سانية الرمل لان الأغلبية أصيبو بالفيروس اللعين الحيطة و الحذر..”.

وفي الإتجاه نفسه، كتب مراسل جريدة الأحداث المغربية بالمنطقة مصطفى العباسي، من جناح الكوفيد بعد إصابته بالفيروس ” في كل صباح يسقط فريق، وتعلن نتائجه إيجابية، فيجد هؤلاء أنفسهم ملزمون بان يكونوا مرضى ومسعفين، يستمرون رغم ذلك في العمل، وهم/ن رهن الاستشفاء..”.

وناشد في المنشور ذاته قائلا، “الان يفترض عودة الطب العسكري مجددا للمستشفيات، أين اختفوا ام انها كانت بهرجة البدايات.. نعم لابد من عودتهم اليوم وليس غدا وبكل مسؤولية، لأن الوضع في خطر حقيقي اكثر مما كان عليه مارس المنصرم.. “.

ومن جهته أطلق نقيب المحامين بتطوان، كمال مهدي، نداء على مواقع التواصل الاجتماعي، “فايسبوك”، تحت شعار “نداء المواطنة وإستحضار الحس الإنساني لمهنة الطب الجليلة” يضمن ضرورة تظافر جهود أطباء القطاع الخاص والممرضين المساهمة في المجهود القائم والواجب لمواجهة الجائحة، وسد النقص الخطير في الأطقم الطبية والتمريضية بمستشفى سانية الرمل بتطوان.

وقال مهدي، أن “الساكنة تستغيث بكن وبكم، فبادروا الى هذا الفعل الإنساني العظيم الذي سيخلدكم في ذاكرتها وذاكرة هذا الوطن العزيز وهذه المدينة الغالية”، داعيا “السلطات العمومية بالمدينة الى ممارسة صلاحيتها الإدارية والرقابية بشأن توفير الدواء في الصيدليات وزجر كل احتكار له أو الزيادة في أثمنته”.

ومن جهة أخرى، قالت البرلمانية بالمضيق الفنيدق خديجة الزياني عن حزب الإتحاد الدستوري، ” مهنة الطب مهنة إنسانية بامتياز.. هناك من خذلوا وطنهم/ن و تملصوا/ن من واجبهم/ن خوفا على أنفسهم/ن و أسرهم/ن من أن يصابوا بالفيروس، ففضلوا التمارض كحل للهروب من المسؤولية الملقاة على عاتقهم/ن أمام الله أولا، ثم أمام الوطن والمواطنين ثانيا’.

وأضافت الزياني في المنشور ذاته،” وبذلك يكونوا قد ظهروا على حقيقة ما تخفيه نفوسهم إزاء أداء الواجب الوطني ، عند أول اختبار تضعنا فيه الجائحة… فوضع الشواهد الطبية الشبه المزورة عار وعار كبير خاصة وأننا ندخل موجة أخرى أكثر خطورة من سابقاتها تستدعي منا جميعا تظافر الجهود ووضع اليد في اليد من أجل تخطيها بسلام”.

وفي الاتجاه نفسه، تستعد النقابة المستقلة لأطباء القطاع العام لخوض إضراب وطني بإستثناء أقسام الإنعاش والمستعجلات خلال اليومين المقبلين ( الأربعاء و الخميس)، مع تنظيم وقفات محلية وجهوية في جميع أنحاء المملكة.

النقابة اعتبرت، في بلاغ لها، أن “الحكومة اختارت الصمت المؤلم، وتجاهلت تمظهرات السكتة القلبية التي اقتربت من قطاع الصحة”، مردفة أن “الاستقالات الجماعية وعزوف الأطباء العامين عن الالتحاق بقطاع الصحة، وهجرة الأطباء المغاربة بعدد كبير إلى دول أخرى، هي غيض من فيض لمن احتاج إلى دليل على التعامل والتفاعل السيئ مع ملفنا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى