اخبار 24 ساعةدولية

اليوم العالمي لإلغاء الرق..تجديد الدعوة للقضاء على أشكال الرق المعاصرة

وان نيوز 

يُحيي المجتمع الدولي، اليوم الأربعاء، اليوم الدولي لإلغاء الرقّ والعبوديّة، الذي تبنّته الأمم المتحدة في 2 ديسمبر عام 1949، تاريخ اعتماد الجمعية العامة لاتفاقية قمع الاتجار بالأشخاص واستغلال بغاء الغير، عبر قرار 317 (IV) ، الذي يركز على القضاء على أشكال الرق المعاصرة، كالاتجار بالأشخاص، والاستغلال الجنسي، وأسوأ أشكال عمل الأطفال، والزواج القسري، والتجنيد القسري للأطفال لاستخدامهم في النزاعات المسلحة.

غير أنه وبعد مرور 71 سنة على ذلك التاريخ، لا يزال ملايين البشر تحت وطأة العبوديّة الحديثة، التي تتعدّد أشكالها بين تجارة البشر والاستغلال الجنسي وتشغيل الأطفال والزواج بالإكراه، رغم كل المحاولات الجادة التي تقوم بها عدة منظمات دوليّة.

وتؤكد دراسة أطلقتها منظمة العمل الدولية ومنظمة “ووك فري” عام 2017، أن ضحايا العبودية الحديثة في العالم فاق 40 مليوناً، وأرفقت المنظمة الدراسة بتقديرات عن عمل الأطفال الذي يشمل 152 مليون طفل تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات و17 سنة، وبينت أن العبوديّة الحديثة أشدّ وطأة على النساء والفتيات، إذ تشمل 29 مليون فتاة وطفلة وامرأة، أي 71% من إجمالي ضحايا العبودية، وتمثل النساء 99% من ضحايا العمل القسري في تجارة الجنس، و84% من ضحايا الزواج القسري.

كما أظهرت الدراسة ذاتها، أن من بين ضحايا العبوديّة الحديثة البالغ عددهم 40 مليون شخص، يعمل 25 مليون منهم في العمل الإجباري، و15 مليون شخص هم عبيد لأنهم ضحايا “زواج” قسري، فيما لا يزال عمل الأطفال منتشراً في قطاع الزراعة (70.9%)، كما تمثل نسبة الأطفال العاملين في قطاع الخدمات الخمس (17.1%)، و11.9% في الصناعة، مشيرة إلى أن 40 مليون شخص عالقون في العبوديّة الحديثة، “هذا عار على البشرية” تقول المنظمة.

العبودية ليست مجرد بقايا تاريخية

وفقاً لمنظمة العمل الدولية، فإن أكثر من 40 مليون شخص في جميع أنحاء العالم هم ضحايا للرق الحديث. وعلى الرغم من عدم تعريف القانون للاسترقاق الحديث، فإنه يستخدم كمصطلح شامل يتناول ممارسات من قبيل العمل الجبري، واستعباد المدين، والزواج القسري، والاتجار بالبشر، وهي تشير أساسا إلى حالات الاستغلال التي لا يمكن للشخص أن يرفضها أو يغادرها بسبب التهديدات والعنف والإكراه والخداع أو إساءة استعمال السلطة.

وبحسب المصدر ذاته، فإن أكثر من 150 مليون طفل يصنفون في خانة عمالة الأطفال، وهو ما يمثل قرابة واحد من كل عشرة أطفال في جميع أنحاء العالم وفق الدراسة التي أصدرتها المنظمة الدولية، وهو ما فرض عليها اعتماد بروتوكول جديد ملزم قانوناً يهدف إلى تعزيز الجهود العالمية للقضاء على العمل الجبري، التي دخلت حيز النفاذ في نوفمبر 2016.

الأشكال الرئيسية للرق الحديث

قد تطور الرق وتجلى بأساليب مختلفة عبر التاريخ، وفي وقتنا هذا، ما زالت بعض أشكال الرق التقليدية القديمة قائمة على نحو ما كانت عليه في الماضي، وتحول بعض منها إلى أشكال جديدة.

وتوثق التقارير التي كتبتها هيئات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، استمرار وجود الأشكال القديمة من الرق المجسدة في المعتقدات والأعراف التقليدية. ونتجت هذه الأشكال من الرق عن التمييز القائم منذ عهد طويل ضد أكثر الفئات استضعافا في المجتمعات مثل أولئك الذين ينظر إليهم على أنهم من طبقة اجتماعية دنيا، والأقليات القبلية والسكان الأصليين.

العمل القسري

تبين البحوث التي تجريها منظمة العمل الدولية أن العمل القسري يمثل مشكلة عالمية، ولا يوجد أي بلد محصن ضدها. وقد تكون الأزمنة والحقائق تغيرت ولكن الجوهر الأساسي للرق ظل قائما. وإلى جانب الأشكال التقليدية من العمل القسري مثل السخرة والعمل سدادا للدين، يوجد الآن مزيدا من الأشكال المعاصرة للعمل القسري مثل العمال المهاجرين الذي جرى الاتجار بهم بغرض الاستغلال الاقتصادي بجميع أنواعه في الاقتصاد العالمي: العمل في مجالات الاستعباد المنزلي، وصناعة البناء، وصناعة الأغذية والملابس، والقطاع الزراعي، والدعارة القسرية.

عمل الأطفال 

وفقا لبيانات وفرتها منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونسيف)، يعمل طفل واحد من كل ستة أطفال، ويمكن تصنيف الغالب الأعم من عمل الأطفال بوصفه استغلال اقتصادي، وهذا الاستغلال الاقتصادي يخالف مخالفة صريحة اتفاقية حقوق الطفل التي تعترف المادة 32 منها ’’بحق الطفل في حمايته من الاستغلال الاقتصادي ومن أداء أي عمل يرجح أن يكون خطيراً أو أن يمثل إعاقة لتعليم الطفل، أو أن يكون ضاراً بصحة الطفل أو بنموه البدني، أو العقلي، أو الروحي، أو المعنوي، أو الاجتماعي‘‘.

الاتجار بالأشخاص

وفقا لبروتوكول منع وقمع الاتجار بالأشخاص، وبخاصة النساء والأطفال وقمعه والمعاقبة عليه، يعني الاتجار بالأشخاص “تجنيد الأشخاص أو نقلهم أو تنقيلهم أو إيواؤهم أو استقبالهم عن طريق التهديد باستعمال القوة أو استخدامها أو غير ذلك من أشكال الإكراه الغرض منها الاستغلال”.

ويشمل الاستغلال بغاء الغير أو غير ذلك من أشكال الاستغلال الجنسي أو العمل أو الخدمات القسرية أو الرق أو الممارسات الشبيهة بالرق أو الاسترقاق أو استئصال الأعضاء. وموافقة الشخص المتجر به لأغراض الاستغلال غير ذات صلة، وإذا كان الشخص المتجر به طفلاً، فإنه جريمة حتى بدون استخدام القوة.

 

  • المصدر: معطيات صادرة عن الأمم المتحدة ومنظمة العمل الدولية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى