اخبار 24 ساعةمجتمع

بعدأزيد من60 عاما من الفقر المدقع لشقيقتين.. شاب بالحسيمة يخلق الحدث ويجمع لهما في ظرف أسبوع 182 مليون

وان نيوز

بعد أن بلغ إلى علمه الفقر المدقع الذي تعيشه شقيقتان بحي الباريو بالحسيمة، داخل بيت صغير مهترئ رفقة أحد اليافعين الذي تبنتاه منذ الولادة، وذلك بعدما عجزتا عن العمل جراء التقدم في العمر، وانعدام الموارد، مع تراكم وجيبة كراء محل السكن، والتلويح بالإفراغ والدفع بهما للشارع صحبة الطفل المتبنى، حضر الشاب كريم من دولة إقامته بهولاندا للحسيمة، وتحديدا لحي إقامة الشقيقتين المعنيتين حي باريو.

“لم نفرح ولو مرة طيلة حياتنا”

تعرف إليهما الشاب كريم المعروف على منصات التواصل الإجتماعي بمبادرات إنسانية عدة، ثم صور نداء يستعرض فيه قصتهما المأساوية مع ظروف الحياة، بحيث أنهما عاشتها وحيدتين منذ الصغر بعد وفاة الوالدين، وقاومتا ظروف الحياة الصعبة لوحدهما بإمكانيات هزيلة، اكترتا بيتا صغيرا وظلتا تكافحا الجوع والبرد والعوز.

وفي الشريط المصور تقول إحدى الشقيتين بالريفية “عمرنا فرحنا ولو نهار واحد فحياتنا كلها، فايتين ستين سنة دبا فعمرنا…”

ولأنهما نبيلتان، فقد اهتدتا رغم ظروف الفقر المدقع، قبل سنوات إلى تبني رضيع متخلى عنه ببيتهما، حيث أصبح اليوم مراهقا، ولأنه لم يصل بعد سن الرشد لمجابهة صعاب الحياة معهما، ولأن العمر لا يمهل، فقد تجاوزت الشقيقتان سن الستين، وغدر بهما الزمان، بحيث لم يعدنا قادرتين على سداد وجيبة الكراء ولا على توفير لقمة العيش لهما وللإبن المتبنى.

ولو بعد حين..

حدث أن بعث كريم من السماء، نشر القصة على مواقع التواصل الإجتماعي موجهة للقلوب المحسنة من كل جنسيات العالم، ماهي إلا أيام تقل عن أسبوع واحد، حتى ذهل هو بنفسه حسب تصريحه لحجم التضامن من مختلف بقاع العالم مع الشقيقتين ومن جميع الجنسيات.

في الشريط الثاني المصور داخل بيت الشقيقتين كان كريم كريما.. مصحوبا بشيك ب 182 مليون سنتيم لفائدة الشقيتين والطفل المتبنى متحصل من عمليات جمع التبرعات، مبلغ كاف لشراء شقة للسكن وفتح مشروع مدر للدخل لفائدتهما سيديره الطفل المتبنى مستقبلا.

وأخيرا الفرح يحل بالبيت..

فرحة ممزوجة بالدموع سادت وجه الشقيقتين وقت أن أخبرهما الشاب كريم بالمبلغ المتوصل به، شاهرا الشيك مكتوب عليه المبلغ باليورو، بينما دهشة طفولية اعترت وجه الطفل المتبنى دون أن يستوعب الرقم الذي كان بالأمس لا يتخيل حتى.

 خلق الشاب كريم الذي تولى جمع المساعدات لفائدة الشقيقتين الحدث على مواقع التواصل الإجتماعي، وختم سنة 2020 بصدى إيجابيا جدا لدى متتبعيه على مواقع التواصل الإجتماعي من مختلف بلدان العالم وكذا بمدينته الحسيمة، معيدا الأمل لأسرة طالما عانت لسنوات طويلة وفي صمت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى