اخبار 24 ساعةسياسةمجتمعوطني

بلال التيليدي: اعتماد القاسم الإنتخابي من شأنه ضرب قوة البيجيدي الإنتخابية

وان نيوز/ فاطمة ماخوخ

يبدو أن النقاش حول القاسم الانتخابي بين الأحزاب لن ينتهي قريبا، وذلك بعدما جدد حزب العدالة والتنمية رفضه اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، بينما يواصل حزب الأصالة والمعاصرة نقاشاته الداخلية حول الموضوع،  بغية الحسم  في موقفه الرسمي بعد خلاف أعضاء المكتب الوطني بحسب أمينه العام عبد اللطيف وهبي .

وقد أكدت أمانة البيجيدي، على أن تعديل القوانين الانتخابية، ينبغي أن يقدم رسالة واضحة غير ملتبسة، قوامها تعزيز مصداقية المؤسسات المنتخبة، وتكون نتيجة إعمال هذه القوانين إفرازحكومات قوية ومنسجمة، بدل تكريس العزوف وبلقنة المؤسسات المنتخبة.

ووصفت الأمانة العامة للبيجيدي اعتماد القاسم الانتخابي على أساس المسجلين، بأنه نكوصا عن المكتسبات المتحققة في التشريع والممارسة الانتخابية طيلة العقدين الأخيرين.

ووفق المحلل السياسي بلال التليدي عن حزب العثماني، فان موقع حزب المصباح موقف وجود واستراتيجي موضحا أن ” اعتماد القاسم الانتخابي سيقود الحزب الى سقوط ذريع وسيضرب قوته الانتخابية المتمثلة  في المدن بفضل اعتماد قاعدة المصوتين وليس المسجلين وخاصة المناطق الصحراوية وبعض المناطق التابعة للعالم القروي”.

ويردف التليدي، أن ” التغيير في قاعدة القاسم الانتخابي هو تغيير في بنية التجربة الديمقراطية من جهة لإعطاء الأحزاب الصغيرة أكثر من حظها لأن الديمقراطيات التي تعاني فيها الأحزاب الصغيرة يتم فيها اللجوء الى بعض الاعتبارات التقنية التي تضمن تمثيلية هذه الأحزاب”.

ويرى التليدي، أن” اعتماد “القاسم الانتخابي  باحتساب عدد المسجلين قاعدة ستخدم مصالح أحزاب معلومة وبالتالي حظوظ البيجيدي ستتراجع”.

ومنذ يونيو الماضي تجري وزارة الداخلية مشاورات مع الأحزاب حول مشاريع القوانين  الإنتخابية، سواء المتعلقة بمباشرة الحقوق السياسية وطريقة التصويت، أو الدوائر الانتخابية وتقسيمها، قبل أن تحال هذه المشاريع على  البرلمان لإقرارها.

 وسبق لرئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، أن عقد نهاية شتنبر الماضي، اجتماعا مع زعماء الأحزاب الثمانية الممثلة في البرلمان، استغرق أكثر من أربع ساعات، دون تقريب وجهات النظر حول القضايا الخلافية في قوانين الإنتخابات.

في السياق ذاته، ترجح التسريبات الحزبية الصادرة عن آخر اجتماع لوزارة الداخلية مع قيادات الأحزاب المشاركة في مشاورات الإصلاح الانتخابي، خيار تعديل القاسم الانتخابي، وذلك مع اعتماد المسجلين عوض عدد الأصوات الصحيحة المعبر عنها، وهو المعطى الذي سارع حزب المصباح منذ أيام إلى رفضه بشكل قاطع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى