اخبار 24 ساعةحوادثدوليةسياسةمجتمع

بوعمري: اقدام الجزائر على حرق صحراوييْن هي جرائم يعاقب عليها القانون الدولي‎

وان نيوز : فاطمة ماخوخ

أقدم الجيش الجزائري على قتل شخصين حرقا، يوم الاثنين (19 أكتوبر)، ما أثار استنفارا داخل مخيمات تندوف جراء هذا الجرم الشنيع، لأن الضحيتين من سكان المخيم.

ووفق منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف المعروف اختصارا بـ“منتدى فورساتين“، فالضحيتن كانا يشتغلان في التنقيب عن الذهب جنوب ولاية الداخلة، وتم توقيفهما من طرف الجيش الجزائري لتنتهي المطاردة بصب البنزين عليهما وتركهما يحترقان كليا، دون مد يد المساعدة لهما.

وأوضح المنتدى أن الحادث خلف احتجاجات عارمة بالمخيم، مبرزا أن الضحيتين كانا ضمن مجموعة تمتهن التنقيب عن الذهب جنوب مخيم الداخلة حيث يوجد منجم للتنقيب، ”وتفاجآ بقوة عسكرية تابعة للجيش الجزائري قامت بمطاردتهم وتم استهدافهم بإطلاق النار“.

وتابع المصدر ذاته، ”أن القتيلين دخلا حفرة خاصة بالتنقيب قصد الاختباء، لتتوالى عملية إطلاق النار، قبل أن يعمد عناصر القوة العسكرية الجزائرية، أمام رفض الضحيتين الخروج، إلى إضرام النار عمدا في الحفر، وهو ما أدى إلى وفاتهما حرقا بالنار“.

وأبرز المنتدى أن ”من يفكر في البحث عن قوت عيشه ويقرر خوض مغامرة الخروج من المخيمات بحثا عن مدخول ومصروف، وإن حالفه الحظ من الإفلات من قبضة ميليشيات جبهة البوليساريو، سيكون عرضة للمطاردة من طرف الجيش الجزائري الذي يحيط المخيمات بحزام رملي وبمختلف التشكيلات العسكرية، ولا يتوانى في إطلاق النار واستهداف السيارات المدنية بالطائرات“.

وفي السياق نفسه، قال نوفل بوعمري محامي وخبير في شؤون الصحراء المغربية أن ما أقدم عليه الجيش الجزائري “يؤكد أن ما يتعرض له سكان المخيمات من انتهاكات تصل لحد ارتكاب جرائم بشعة يروح ضحيتها شباب المخيمات بالشكل الذي تعرض له الشابين اللذين تم إحراقهما، هي جرائم يعاقب عليها القانون الدولي على اعتبار أنها صادرة عن مؤسسة عسكرية رسمية يفترض فيها حماية الساكنة لا حرقهم وقتلهم”.

وأشار بوعمري في تصريح ل”وان نيوز”، أن الدولة الجزائرية ” تستبيح بشكل ممنهج و يشع أرواح شباب المخيمات وهو ما يضعها أمام مسؤولياتها و في مواجهة مباشرة مع المنتظم الدولي”.

وفي الوقت الذي تغلي فيه مخيمات تندوف، تحاول “البوليساريو” صرف أنظار الصحراويين المحتجزين عما يقع داخل المخيمات بافتعال مناورات تستهدف استفزاز الجنود المغاربة بمنطقة امهيريز بالقرب من معبر سيارات بعثة الأمم المتحدة لحفظ السلام في الصحراء “مينورسو”.

وذكر منتدى “فورستاين” أن قيادة “البوليساريو” وجهت عددا من أتباعها إلى المنطقة العازلة امهيريز قصد استفزاز الجنود المغاربة المرابطين هناك، بعد أن سعت في وقت سابق إلى إشعال منطقة الكركرات، معتبرا أن ما تقوم به الجبهة الانفصالية “هو لعب بالنار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى