اخبار 24 ساعةجهات

تطوان.. بين جائحة الوباء ومخاطر الاكتظاظ بالنقل الحضري

وان نيوز: أميمة الباز (صحفية متدربة)

في الوقت الذي يسجل فيه المغرب أرقاما مهولة على مستوى الإصابة بفيروس كورونا المستجد، وفي الوقت الذي تخسر فيه البلاد آلاف الأرواح يوميا، لا تعير شركة النقل الحضاري بمدينة تطوان أي اهتمام لما قد يشكله تكديس الناس داخلها من مخاطر صحية قد تكون سببا في ظهور بؤر وبائية، لعدم احترامها للتدابير الاحترازية التي أوصت بها السلطة المحلية، ومن أبرزها عدم احترام السعة الاستيعابية المفروضة على وسائل النقل العمومي، في استهتار بالسلامة الصحية للمواطنين .

 

وفي هذا السياق، أوضح الحبيب حجي، محامي ومدافع عن حقوق الإنسان،  في تصريح لجريدة “وان نيوز”، أن “حافلات النقل الحضاري بتطوان تشكل بؤرا وبائية بامتياز، نظرا لعدم انضباط المواطنين المتمثل في غياب ارتداء الكمامة، وعدم احترام مسافة الأمان، رغم أن الشركة تحمل على واجهاتها وداخلها منشورات تتضمن الإجراءات التي ينبغي على الركاب أن يلتزموا بها”.

و أضاف حاجي، أن “عدم احترام التدابير الوقائية من قبل شركة النقل الحضري يعود بالأساس إلى غياب مراقبة السلطات المحلية وخصوصا رئيس المجلس البلدي”، مشيرا إلى أن “هذا السلوك يطرح العديد من التساؤلات بكون السلطات فرضت على جميع وسائل النقل العمومي و الخاص الإلتزام ب ٥٠٪؜ من الطاقة الاستعابية، إلا أننا نلاحظ أن أصحاب سيارات الأجرة الكبيرة هم فقط من يلتزم بها”.

من جهتها، أشارت سهيلة طالبة بالمدرسة العليا للأساتذة بمرتيل، إلى أن “حافلات النقل الحضري تظل مكتظة عن آخرها بالركاب الذين يتجاوز عددهم الطاقة الاستيعابية، ما يؤكد عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية بين الأفراد الذي يجعل منها بؤرة وبائية بامتياز”.

و أضافت الطالبة أنه ” بالرغم من أن الحافلات تحمل على واجهاتها ملصقات تتضمن الإلتزام بالأساليب الوقائية التي تشمل إرتداءالكمامات و احترام مسافة الأمان، إلا أنها تصبح مسألة شبه مستحيلة أمام الكم الهائل من الركاب الذي يستقلها يوميا”.

وفي ذات الصدد، تؤكد وئام عاملة بأحد المحلات التجارية بتطوان، أن “ضعف القدرة المادية للمواطن تدفعه للتعرض لخطر الإصابة بالفيروس داخل حافلات النقل العمومي”، مضيفة أنه ” في ظل هذه الأزمة التي تعيشها البلاد، ويعيشها المواطنون فتظل الحافلات هي الملجأ الوحيد”، موضحة أنه “بالرغم  من أن باقي وسائل النقل العمومي يخف فيها خطر الإصابة، إلا أنها ضاعفت ثمن الأداء خلال هذه الفترة”.

ويرى علاء طالب بكلية العلوم بمدينة تطوان أن “عدم الالتزام بالشروط الوقائية من فيروس كورونا داخل وسائل النقل العمومي التي يستقلها آلاف المواطنين في مدينة تطوان، يطرح سؤال جدوى باقي الإجراءات التي تتخذها السلطات، من قبيل فرض التباعد داخل المقاهي، وإغلاق المحلات التجارية في وقت مبكر”.

 

وأشار المتحدث نفسه، إلى أن إلزام السلطات المحلية في مدينة تطوان، لمختلف وسائل النقل العمومية، الاكتفاء بـ 50 في المائة من طاقتها الاستيعابية، إجراء شمل حافلات النقل الحضري وسيارات الأجرة من الصنف الأول، إلا أن هذه الأخيرة تبدو وكأنها وحدها المعنية بهذه التدابير.

واعتبر الحبيب حاجي، أن “الحاجة الضاغطة و غياب الوعي عاملان يدفعان المواطنين للتعرض لخطر الإصابة بفيروس كورونا في حافلات النقل الحضري” خاتما تصريحه بمناشدة السلطات المحلية بتنفيد التدابير العقابية الصارمة بحق سائقي حافلات النقل الحضري الذين لا يلتزمون بتطبيق الإجراءات الوقائية، بعد أن لوحظ تراخ من قبلهم رغم ارتفاع عدد الإصابات اليومية بالمملكة”. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى