اخبار 24 ساعةتقاريردوليةسياسة

خبير: افتتاح القنصليات بالصحراء اعتراف سياسي بمغربية الأقاليم الجنوبية‎

وان نيوز : فاطمة ماخوخ

في صفعة قوية للجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية، أعلن المغرب، الثلاثاء، أن الإمارات قررت فتح قنصلية عامة بمدينة العيون، حيث كشف الديوان الملكي أن ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان أخبر العاهل المغربي، خلال اتصال هاتفي جرى بينهما، بقرار بلاده فتح قنصلية عامة بمدينة العيون.

ففي الوقت الذي يسود فيه الترقب والانتظار بشأن تعيين مبعوث أممي جديد إلى الصحراء وفي ظل أجواء التوتر في منطقة المعبر الحدودي الكركرات ، بدت الدبلوماسية المغربية في موقع قوة، والتي أثمرت تحركاتها حتى الآن افتتاح 15 قنصلية تابعة للدول الافريقية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، منها 8 بالعيون و7 بمدينة الداخلة.

وبحسب وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، فإنّ دينامية افتتاح تمثيليات دبلوماسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة “تتواصل بوتيرة معززة على الرغم من الضغوط والبيانات واستدعاء السفراء (في إشارة إلى الجزائر)”، معتبراً خلال ندوة صحافية عقدها يوم الجمعة الماضي في مدينة العيون، مع نظيره البوروندي، إيزيكيال نيبيجيرا، أنّ فتح قنصليات في العيون “قرار سيادي للدول، ينسجم مع مسار التاريخ وحقيقة هذا الملف، ويتماشى مع المواقف الثابتة لأكبر عدد من المجموعة الدولية”.

وفي هذا الاطار، قال المحامي وخبير في شؤون الصحراء المغربية، نوفل بوعمري، ان افتتاح القنصليات لا يمكن اعتباره فقط “عمل دبلوماسي عادي، بل هو اعتراف سياسي بمغربية الأقاليم الجنوبية خاصة و أنها تتزامن مع مناقشة الملف في الأمم المتحدة مما يشكل دعما سياسيا للمغرب في هذا السياق المتسم بأعمال بلطجة تم القيام بها من طرف مليشيات الجبهة في الكركرات”.

وأوضح في حديث مع “وان نيوز”، أن “افتتاح قنصليات من دول أفريقية في الصحراء، من دول أعضاء في الاتحاد الإفريقي يعكس موقف هذه الدول و قدرة تأثيرها في أجهزة الاتحاد الإفريقي من أجل اتخاذ مواقف أكثر داعمة للحل السياسي و للحكم الذاتي باعتباره الحل الوحيد القادر على إنهاء معاناة ساكنة المخيمات”.

وأكد بوعمري، أن “قرار الإمارات لافتتاح قنصليتها بالعيون و هو قرار غير اعتباطي بل سياسي يؤكد الموقف الثابت للامارات من النزاع، و دعمها الاستراتيجي لوحدة المغرب و للمبادرة الحكم الذاتي”، وأضاف أنه من المنتظر أن “نشهد افتتاح قنصليات عربية أخرى بفضل دبلوماسية الملك الواضحة فيما يخص العلاقات المغربية_ العربية خاصة مع دول الخليج التي يبدو أنه تم تجاوز كل المطبات التي شابت العلاقة مؤخرا و أنها أصبحت اليوم أكثر أخوة”.

وتبنى المغرب الذي راهن على عدالة قضيته الوطنية، سياسة هجومية على كافة الأصعدة وفي شتى المستويات، للذب عن وحدته الترابية، ولم يكن أمام  جبهة البوليساريو الانفصالية وهي تقف عاجزة أمام هذه النجاحات، من خيار سوى تكثيف عرقلة حركة المرور المدنية والاقتصادية الاعتيادية بالنقطة الحدودية للكركرات، في انتهاك صارخ للشرعية الدولية ولقرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو ما يجعلهم فاقدين لأي مصداقية أمام المنتظم الدولي الذي بات واعيا أكثر من أي وقت مضى بمراوغاتهم، فيما يحقق المغرب المكاسب تلو المكاسب ويدافع عن حوزته وعن حقه المشروع في صحرائه. 

ويخطط المغرب لجعل الصحراء المغربية قطبا دوليا للتنمية والاستثمار من خلال مشاريع تنموية واعدة أطلقها الملك محمد السادس وربط فيها المسؤولية بالمحاسبة لضمان سيرها بالشكل المطلوب. وكان العاهل المغربي قد شدد بمناسبة ذكرى المسيرة الخضراء على أن “منطقة الصحراء المغربية هي بوابة المملكة نحو القارة الافريقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى