اخبار 24 ساعةجهاتمجتمعمغاربة العالموطني

رضيع سبتي عالق في مرتيل.. قصة حزينة لأم شابة من قصص الكوفيد الدرامية

وان نيوز عن إلفارو  من سبتة

أوردت اليوم صحيفة إلفارو بسبتة، قصة حزينة لشيماء المساري، الفتاة التي تبلغ من العمر 28 عامًا وتعيش في سبتة، شيماء التي أنجبت مولودا في 20 يوليوز الماضي في المغرب بعد أن حاصرها كوفيد-19، وأضحت أنه لا يمكنها العودة لسبتة لأن ابنها الرضيع سجل بجواز سفر مغربي بتطوان.

مرت سبعة أشهر على إغلاق معبر تراجال  الحدودي بسبتة منذ إعلان حالة الطوارئ الصحية وإغلاق الحدود.  لحسن الحظ ، هناك الكثير ممن تمكنوا من العودة إلى ديارهم في كل من المغرب وإسبانيا. نساء عبرن الممر الإنساني منذ بضعة أيام مع أطفالهن حديثي الولادة. لكن، هناك أيضًا العديد من الأشخاص الذين لم يحالفهم الحظ بعد بحسب نفس الصحيفة.

هذه هي حالة شيماء مساري، مغربية تبلغ من العمر 28 عامًا تعيش في سبتة منذ فترة طويلة، حيث وُلد ابنها الأول البالغ من العمر ثلاث سنوات، وحيث أرادت أن يولد طفلها الثاني في يوليوز الماضي، وشاءت الأقدار أن يولد بتطوان عكس ما كنت تتمناه.

دخلت شيماء حاملًا في شهرها الخامس إلى المغرب في نفس اليوم الذي تم فيه إغلاق الحدود. “سمعوا أنهم سيغلقون الحدود، لكن ذلك لم يكن دقيقًا ولم يخبروا مواطني سبتة أو العاملين في سبتة بأي شيء بأنهم سيغلقون الحدود”  تقول صحيفة إلفارو بسبتة.

تصرح شيماء للصحيفة الإسبانية، “كنت قد خططت لترك ابني الأول مع والدتي في سبتة لأنني كنت ذاهبًة لزيارة صديقي وسأعود على الفور لأنني كنت في الأشهر الأخيرة من الحمل، إلاأن ظروفا أخرى جعلتني أحضرالطفل معي “.

في نفس اليوم الذي وصلت فيه شيماء إلى مرتيل صحبة ابنها الأول المولود بسبتة، عند منتصف الليل، علمت بإغلاق الحدود مع سبتة. “لم ترغب في إنجاب ابنها في المغرب ، حيث أبلغت الفارو قبل بضعة أشهر” حسب الصحيفة ذاتها، لكن، المخاض فاجأها  في 20 يوليوز و “في النهاية ولد طفلي هنا” أي تطوان تقول شيماء.

“كيف سأترك ابني الرضيع البالغ من العمر شهرين وحده هنا في المغرب؟ ” تتساءل شيماء باندهاش.

بالإضافة إلى الخوف من إصابة طفلها، باراي، بـ Covid-19، ظهرت المشاكل بعد ولادة الطفل، بدأت بشهادة الميلاد، حيث سجلت شيماء ابنها بجماعة مرتيل، بعدها اتصلت بقنصلية تطوان الإسبانية  لترى الخطوة التالية للعودة إلى سبتة.

“شرحت لهم أنني من سكان سبتة وأم لطفل إسباني، وأخبروني أنه يمكنني الذهاب في الصباح الباكر للحصول على رقم وتسجيل الطفل في نافذة السجل المدني. ذهبت إلى هناك صباح يوم الاثنين، لكنهم قالوا لي إنهم لا يستطيعون فعل أي شيء من أجلي لأن ابني ولد هنا ( المغرب). وشرحت لهم أنني مقيمة في سبتة وقد حوصرت هنا من قبل كوفيد، ليس لأنني أردت ذلك، بل إنها مشكلة عالمية “.

الجواب، بحسب شيماء، كما أوردت الصحيفة الإسبانية إلفارو، هو أن تتصل شيماء بشركات الشحن أو شركة الطيران المتجهة إلى إسبانيا لمعرفة ما إذا كان بإمكان الرضيع باراي السفر بجواز سفر مغربي.

“اتصلت بميناء طنجة وشرحت لهم كل شيء وسألوني من أخبرني بذلك، وأن الأمر لم يكن كذلك وأن القنصلية هي التي يجب أن تمنحني تفويضًا حتى يتمكن طفلي مع جواز السفر من السفر معي إلى إسبانيا. لكن بدون هذا الإذن لا يمكن لطفلي المرور ” تتابع شيماء.

عادت شيماء إلى القنصلية قبل أيام وكان الجواب هو نفسه، “لا نستطيع أن نفعل أي شيء، الحل بالنسبة لي هو ترك رضيعي هنا في المغرب والذهاب مع الإبن الأكبر إلى سبتة، ويمكننا العودة لأنني مقيمة وإبني الأكبر لديه جواز سفر إسباني. لكن كيف سأفعل ذلك: اترك طفلاً عمره شهرين فقط هنا”؟ تتساءل شيماء.

“لا أريد البقاء هنا. إذا لم يفعلوا ذلك من أجلي، فليفعلوا ذلك من أجل ابني الأكبر، وهو إسباني وله حياته هناك. ليس لدينا شيء هنا، لولا مساعدة عائلتي لمتنا جوعا، أنا لا أنام ولا أستطيع التوقف عن البكاء كل يوم لأنني لم أجد حلًا. اليوم الوحيد الذي شعرت فيه بالسعادة كان عندما وُلد طفلي ” تختم شيماء قصتها لإلفارو السبتية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى