اخبار 24 ساعةشؤون دينية

رفيقي: “لا يوجد أي نص يحرم الزواج بين دِينَيْن حتى خارج أهل الكتاب”

وان نيوز

تفاعل محمد عبد الوهاب رفيقي الباحث في الدراسات الإسلامية وفاعل فكري وديني بالمغرب، مع النقاش المحتدم بمصر حول مشروعية زواج المسلمة من غير المسلمة، والذي أثير بعد تصريحات منسوبة لأستاذة الفلسفة بالأزهر، والنائبة البرلمانية أمينة نصير، التي نفت وجود أي نص يحرم هذا الزواج، خصوصا إذا تعلق الأمر بمسيحي أو يهودي، وهو النقاش الذي حسمه الأزهر في بيان أفاد بتحريمه بشكل مطلق.

وتساءل رفيقي، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، عن الأسباب التي جعلت الفقه الإسلامي يحرم زواج المسلمة بغير مسلم، فيما يجيز للمسلم الزواج بالكتابية، مضيفا بالقول : “مع أن النص المستدل به لتحريم ذلك على المرأة “ولا تنكحوا المشركين حتى يؤمنوا“، قد سبقته مباشرة ” ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن“، فإما أن يحرم عليهما جميعا، وإما أن يقال المشرك هنا غير الكتابي، فيلزم القول بأن المشركين أيضا غير الكتابيين، حتى لا يكون هناك تناقض فاضح”.

وقال الباحث في الدراسات الإسلامية، المثير للجدل : “بعيدا عن هذه المتاهات الفقهية والتناقضات الظاهرة، رأيي أن كل النصوص المتعلقة بتدبير الزواج من غير المسلم مرتبطة بسياقاتها التاريخية والثقافية، والتي كانت في أغلبها سياقات حربية”، موضحا أن لفظ “المشركين” و”المشركات” في الآية سالفة الذكر، “بـ”ال” للعهد وليست للجنس، أي المحاربون من قريش، وهو ما يجري على النص الآخر أيضا، ” فلا ترجعوهن إلى الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن” وهو المرتبط بسياق صلح الحديبية وفرار بعض المسلمات إلى المدينة”، ليخلص إلى “أنه لا يوجد أي نص يحرم الزواج بين دينين أو ملتين أو توجهين مختلفين، حتى خارج أهل الكتاب”.

وتابع رفيقي تساؤله بالقول: “لكن لنكن صريحين في الموضوع، لماذا الفقه الإسلامي يجيز زواج المسلم بالكتابية، فيما يحرم على المسلمة زواجها بكتابي؟”، مردفا “لأن الثقافة التي بني عليها هذا الفقه، ترى أن الرجل أعلى من المرأة، وعلى أن النكاح نوع من الاستقواء كما هو ذائع إلى اليوم في ثقافتنا الشعبية، “نشدك ن…”، فيحل لنا نكح نسائهم فيما لا يحل لهم نكح نسائنا، أن نكون فوقهم لا أن يكونوا فوقنا، باعتبار أن الرجل موضعه أعلى دائما في عملية النكاح، فوجود مسلمة تحت غير مسلم فيه إذلال للإسلام والمسلمين بهذا المنطق..” حسب تعبيره.

وأكد المتحدث ذاته، في تدوينته، أن “هؤلاء، لا يدرون  أننا اليوم نعيش بسياقات مختلفة تماما عن سياق هذه الظروف الاجتماعية والسياسية والثقافية، وأن هذه الأحكام بمعايير اليوم تعد عنصرية وتفرقة دينية، خاصة زمن وسائل التواصل السريع والسلس والعابر للدول والأقطار، وزمن الاختلاط بين الأمم والأديان والمعتقدات حيث لا دولة كفر ولا دولة إسلام..”.

وكشف أن ما أثاره في بيان الأزهر أنه علل التفريق بين المسلم والمسلمة، أن “المسلم مأمور بتمكين زوجته من أداء شعائرها وعدم إهانة مقدساتها، فيما غير المسلم لا يفعل ذلك ولا يراعيه”، معتبرا أنه “تعليل أقل ما يقال عنه أنه خارج التاريخ، هل لا يعلم الأزهر أن حرية الاعتقاد صار مبدأ كونيا محسوما عند أتباع كثير من الديانات، بل حتى عند من لا دين له، فيما لا زال المسلمون يناقشون روايات قتل المرتد وعقيدة الولاء للمؤمنين والبراء والبغض لغير المسلمين” يضيف رفيقي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى