حواراتسياسةشؤون دينيةكتاب وأراءمجتمعمداراتمرصد المحترفين

سعيد ناشيد: التجييش الذي يؤدي إلى تكاثر الجرائم سيقود إلى تأزيم وضعية المسلمين في الغرب

وان نيوز– فاطمة ماخوخ

تعليقا له على ما تعرّض له مجموعة من المصلين، يوم أمس الخميس، داخل كنيسة نوتردام بمدينة نيس الفرنسية، من هجوم وحشيّ بالسكين من لدن مهاجر غير شرعيّ وافد من تونس، قال سعيد ناشيد الباحث والكاتب المغربي المهتم بقضايا التجديد الديني، “التجييش الذي يؤدي إلى تكاثر الجرائم،  سيقود الى تأزيم وضعية المسلمين في الغرب والباب المسدود، وهي رسالة سيئة بكل المقاييس  لأن الرد على الكتابة أو الرسوم لا يكون بالسكين، هذا نوع من العربدة  غير المقبولة” .

وقال ناشيد، “إن الرد على الرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول بالذبح  لايقبله أي أحد، وغير مقبول كذلك التجييش الذي يتم من قادة معروفين، ولهم حساباتهم، وأن الأمور تتجه إلى الإرتطام بالحائط”.

وتابع المفكر المغربي، أن “ما يجري الآن في الغرب، هو بوادر صدام الحضارات وبين الثقافات، صدام كنا نتخوف منه، وكنا نكافح من أجل تفاديه، وهذا الصدام الذي نحن نقف على عتبته ناجم عن سوء تفاهم بين المسلمين أو من يتكلم باسم المسلمين أو من فرض نفسه ليتكلم باسم المسلمين من جهة، وبين الحضارة المعاصرة من جهة أخرى”.

وأوضح ناشيد، بأن “الأمر يتعلق بالموقف من الأديان”، متسائلا، “هل الأديان خاضعة بدورها للنقد والرفض وحتى السخرية والتهكم أم لا؟ وهل هناك خطوط حمراء؟” مضيفا أن “هذا سوء تفاهم كبير يصعب حله”.

وقد حضي هجوم أمس ” الإرهابي” الذي تم  بعد أيام قليلة من تعرّض مدرّس فرنسي لحادث اغتيال على يد متطرّف فرنسي مسلم من أصل شيشاني، باستنكار عالميّ، إذ لم تشد به أي دولة إسلامية بما فيها المتوترة سياسيا مع فرنسا.

وبالمقابل، انقسمت مواقف العالم حول سياسات فرنسا الجديدة اتجاه الجاليات المسلمة فوق أراضيها، إلى اتجاهين، الأول يرفض الإساءة للرسول، شاركت فيه دول كثيرة، أغلبها إسلامية وعربية، والثاني، يتكون أغلبه من الدول الأوروبية المساندة للموقف الفرنسي رغم اختلاف السياسات الداخلية فيما بينها تجاه المسلمين والإسلام.

ووفي هذا السياق، بعث وزيرالخارجية الفرنسي جان ايف لودريان، أمس الخميس، بـ”رسالة سلام إلى العالم الإسلامي”، يلفت فيها إلى أنّ فرنسا كانت “بلد التسامح” لا “الازدراء أو النبذ”، وذلك على إثر الاعتداء الدموي الذي شهدته مدينة نيس.

وقال لودريان في الجمعية الوطنية  الفرنسية، على هامش نقاش حول موازنة وزارته، “لا تستمعوا إلى الأصوات التي تسعى إلى تأجيج الريبة، ينبغي ألا نجعل أنفسنا حبيسة تجاوزات أقلية من المتلاعبين”.

يذكر أن الاعتداء الذي عرفته مدينة نيس الفرنسية أمس الخميس، جاء بعد أيام على نزول الآلاف إلى شوارع فرنسا للتضامن مع أستاذ قُطع رأسه من قبل متطرف فرنسي من أصل شيشاني، بعدما عمد الضحية لعرض رسوم كاريكاتورية مسيئة للنبي محمد على تلامذته داخل الفصل كانت قد نشرتها سابقا صحيفة “شارلي إبدو” الفرنسية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى