اخبار 24 ساعةتمازيغتمجتمعوطني

عصيد: “تفعيل اللغة الأمازيغية” يعاني من تراجعات وخروقات للدستور والقانون

وان نيوز : فاطمة ماخوخ

كشفت المبادرة المدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية حصيلة وضعية الأمازيغية بعد مرور حوالي عشر سنوات على دسترتها لغة رسمية للدولة داعية لعدم تكريس التمييز بينها وبين اللغة العربية في الإعلام والتعليم والعدالة والإدارة والمرافق العمومية.

وقالت المبادرة عبر بيان أصدرته أمس الثلاثاء ان “راصد واقع النسيج اللغوي والثقافي في المغرب يلاحظ بالكثير من البساطة تواتر تدهور الأمازيغية في السياسات العمومية للدولة المغربية”.

وأضافت المبادرة المدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية “كان لا بد من انتظار ما يقرب من ولايتين حكوميتين لتمرير القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، والقانون التنظيمي للمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية. ليغلق مسلسل التشريع فيهذا المجال”.

وتعليقا على الموضوع، أكد الناشط والكاتب الأمازيغي، أحمد عصيد، أن ” هذه الخطوة من المبادرة المدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية تأتي في ظل وضعية عرفت تراجعات كبيرة و خروقات للدستور والقانون  وخاصة بعد مضي 9 سنوات على  ترسيم اللغة الأمازيغية في الدستور  ومضى عام كامل على إصدار  القانون التنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي”.

وأشار عصيد، في تصريح ل”وان نيوز”، أن  “ما يحدث واقعيا داخل المؤسسات هو التراجع حتى عن المكتسبات السابقة التي كانت قد سويت من قبل كالكتابة بالأمازيغية على الواجهات العمومية “.

وأضاف الناشط الأمازيغي أن المبادرة أقرت بوجود مفارقات وتناقضات في تفعيل الأمازيغية، موضحا أن  ” الكثير من القنوات القنوات تراجعت عن برامج كانت تبثها بالامازيغية ولم تعوضها ببرامج أخرى، والكثير من  أساتذة الأمازيغية  لم يعودوا الى التدريس بعد أن سلب منهم هذا الحق  الذي طلبوا به من قبل وهناك  تعسفات كثيرة من مدراء مدارس ضد مدرسي اللغة الأمازيغية “.

وأعلنت الهيئة المذكورة، أن “إحقاق الحقوق يمر، من جهة عبر التفاعل الإيجابي غير السياسوي مع القوانين المؤطرة للأمازيغية، ومن جهة ثانية عبر الانطلاق من مبادئ المساواة بين جميع المغاربة في الحقوق والواجبات واستفادة الجميع من المكتسبات المعرفية بفرص متساوية، واعتبار الدولة أول من عليه القيام بواجب احترام الحقوق قبل المطالبة بالواجبات والنظر إلى أن الحد الأدنى المقرر لحماية اللغة الأمازيغية يستدعي تمييزا إيجابيا يضمن حمايتها والنهوض بها دون أية رؤية عنصرية”.

وجددت المبادرة “الدعوة للحكومة، وحثها على أن تتعامل مع جميع المغاربة بشكل متساو في الحقوق والواجبات؛ وهذا ما يحتم على سياساتها العمومية عدم تكريس التمييز بين اللغتين الرسميتين العربية والأمازيغية، منحيث بناء الاستراتيجيات اللازمة لحمايتهما والنهوض بهما”.

وذكرت المبادرة المدنية لتفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية، “أصحاب القرار السياسي والتشريعي، بأن من الحقوق الأساسية للإنسان المغربي الاستفادة من المعارف العلمية والروحية والأدبية والفنية والفلسفية بالأمازيغية ومحاربة الأمية بها، وهذا يتطلب مأسسة وتأهيل الأمازيغية وتوفير الوسائل الحديثة للإعلام والتواصل من أجل تمكين الإنسان المغربي من التمتع بها”.

وطالبت باعتبار الأمازيغية غير منفصلة عن منظومة قيمها الثقافية المرسخة للعدل والمساواة والكرامة، والتي تعدّ رافعة أساسية لإنجاح الانتقال نحو الديمقراطية في بلادنا، مما يجعلها ترتبط بالمشروع الديمقراطي العامولا تنفصل عنه. 

تعليق واحد

  1. هذا هو المشكل عند ما يسمى بالنخبة في المغرب و هو انهم لا يتبعون الا التفاهات ففي حين ان الدول تحاول ان تتقدم باقتصادياتها لكي لا تكون عبئا على الاخرين و يحس المواطن فيها بكرامته اقتصاديا و اجتماعيا كما احس به مواطنوا الغرب طيلة ازمة كورونا التي عرت على كل شيء فمازالت النخبة عندنا تتكلم عن الامازيغية كلغة و الكتير من التفاهات و كان الامازيغية هي اللغة التي جعلت دول الغرب تتقدم و كأن جميع العلوم تدرس بالامازيغة كفاكم استهتارا بعقول المغاربة فالطفل عندنا لا يقدر ان يستوعب لغتين في دراسته حتى نزيد له عبئا اخر ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى