اخبار 24 ساعةحوادثخدماتعلوم وتكنولوجيا

فيروس كورونا يزيد الطلب على تطبيقات الفيديو

وان نيوز: أحلام شيظمي

عايش المجتمع المغربي منذ شهر مارس المنصرم أحداث ظهور فيروس كورونا ومخلفاتها في الصين، من إصابات ووفيات، فانتقل من المتفرج إلى المعايش للوضع بكل تفاصيله، فمع انتشار العدوى واضطرار ملايين الناس للبقاء في منازلهم، باتت الحاجة أكبر للتواصل مع الآخرين عبر الإنترنت، حاجة شكلت انطلاقة لإنعاش القطاع الإلكتروني وخاصة تطبيقات الفيديو.

إن دعوة الحكومات السكان بالبقاء في المنازل وعدم الخروج إلا عند الضرورة، دفع أصحاب ورواد الأعمال إلى مجاراة هذا التوجه المهم، وإيجاد البديل المناسب بفضل التطور التكنولوجي. ففي الوقت الذي شهدت فيه قطاعات اقتصادية عالمية حالة من التذبذب وعدم الاستقرار نتيجة للوباء المتفشي، شهد القطاع الإلكتروني نموا كبيرا بمختلف دول العالم.

وقد ساهم الاقبال على منصات الفيديو للدراسة عن بعد أو العمل أو للتواصل مع الأهل والأصدقاء والترفيه، سببا في انتعاش هذا النوع من التجارة، فوفقًا لتقرير نشرته شركة الأبحاث العالمية “أب أني”، حصلت تطبيقات “كلاود ميتينغ” التابع لميكروسوفت و “تيمز” التابع لغوغل و”اب ستور وغوغل بلاي” التابع لزوم على 62 مليون تحميل من متاجر ها الرقمية خلال فترة الحجر الصحي.

لقد ساعدت منصات الفيديو العامليين على إجراء المقابلات والاجتماعات، كما ساعدت الطلبة والتلاميذ على مواصلة دراستهم عن بعد من خلال تتبع الدروس والشرح بالصوت والصورة مع خاصية التفاعل وطرح التساؤلات. كما مكنت الجامعات ذات الاستقطاب المحدود من اجتياز الاختبارات واستمرار السير العادي للتحصيل المعرفي حتى لا يتأثر الطلبة بالتغييرات التي صاحبت جائحة كورونا.

هذا إلى جانب مساهمتها في تقليص المسافات بين العائلات التي حال الحجر الصحي دون لقائهم، وقربت الأم من أولادها والأخ من أخته ولو بالمعنى الافتراضي، إلا أنها قللت من ثقل الغياب الذي استمر لأشهر طويلة.

وفي تصريح لموقع وان نيوز تقول كنزة فركاك صانعة محتوى على الانستغرام: “إن بداية التحاقها بالمجال الإلكتروني خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي بمختلف تطبيقاته بدأت منذ 2015، ثم تطور الأمر الى نشر الفيديوهات والمضامين مع متابعيها شيئا فشيئا الى حدود اليوم”، وتصرح “لم يكن هناك عدد كبير من المتابعين في السنوات المنصرمة أو على الأقل خلال الأشهر الأولى من هذه السنة كما أن عدد “اللايكات” والمشاهدات كان متوسطا إلى حين فترة الحجر الصحي، حيث ارتفع خلالها الإقبال على صفحتي الرسمية بشكل صادم ومفرح في الآن ذاته، وانهالت علي التشجيعات والمشاهدات من مختلف مدن المغرب من متتبعين بأعمار متنوعة”.

وأضافت كنزة: “لاحظت أيضا بأنه ما أن خففت إجراءات الحجر الصحي حتى قل الاهتمام والمشاهدات على صفحتي بالرغم من أنني طورت المحتوى أكثر إلا أنني أظن أن ذلك راجع لقدرة المتتبعين على ممارسة أنشطتهم الواقعية في ظروف عادية وبالتالي قل الاهتمام واستعمال التطبيقات الإلكترونية”.

وفي نفس الصدد، علقت صفاء بنصفية متتبعة لمواقع التواصل الاجتماعي لوان نيوز:” لا يمكنني ان أنكر الدور الكبير الذي لعبته تطبيقات الفيديو ومواقع التواصل الاجتماعي خلال فترة الحجر الصحي، لأنها بالفعل ساعدتني أنا شخصيا على الترفيه عن نفسي وكسر الملل والرتابة التي خلقها الحجر خلال الأشهر الثلاث. خاصة وأن عددا من الفيديوهات ساهمت في التخفيف من الضغط النفسي الذي شعرت به ثم أنها جعلتني على تواصل مستمر مع أصدقائي وأهلي”.

إن التطورات التكنولوجية الكبيرة خلال السنوات الأخيرة يسرت على الجميع إجراءات العزل الصحي نوعا ما، لما قدمته التطبيقات من ترفيه وسهلت أيضا على المصابين داخل المستشفيات التواصل مع العالم الخارجي والترويح عن أنفسهم خلال فترة العلاج. وبهذا باتت التكنولوجيا التي كانت تتعرض في الأمس القريب للانتقاد الشديد، رفيقة الأشخاص في الحجر المنزلي بعد تفشي وباء كورونا في جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى