اخبار 24 ساعةتقارير

فيروس “نيباه” القاتل.. هل نعيش عصر الأوبئة الفتاكة؟ (تقرير مفصل )

وان نيوز

 

أثار خبر ظهور فيروس جديد يحمل اسم “نيباه” قلقا في صفوف مستعملي مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة مع تناقلهم لتقارير تزعم أنه “فيروس جديد قاتل تنقله الخفافيش”، وبأنه “يثير مخاوف العلماء من تفشي وباء جديد”، وأن “شركات الأدوية العملاقة ليست مستعدة للوباء القادم”.

وفي هذا الصدد، ذكرت شبكة “بي بي سي” لنقل الأخبار والمعلومات إلى العالم العربي، في تقرير لها عن فيروس “نيباه”، أن صحيفة “الغارديان” البريطانية نشرت مقالا، قبل أيام، يتحدث حول “غياب العلاج لفيروس خطير موجود منذ أعوام، ويمكن أن يشكل خطرا وبائيا على العالم”، مشيرة إلى أن فيروس “نيباه” لا يزال انتشاره محدودا في العالم.

 غير أن تقرير الشبكة الإخبارية، أكد أن “الأمر لم يخل من بعض التحذير من علماء”، ناقلا تصريح مديرة مركز العلوم الصحية للأمراض المعدية الناشئة التابع لجمعية الصليب الأحمر التايلاندي،” سوبابورن واشارابلوسادي”، التي اعتبرت أن “هذا الفيروس مصدر قلق كبير، لأنه ليس له علاج”، موضحة أن معدل الوفيات الناجم عن الإصابة به مرتفع، إذ “يتراوح بين 40 في المائة، و75 في المائة، بحسب المكان الذي يتفشى فيه”.

وفي السياق ذاته، قالت أصالة لمع، دكتورة متخصصة في البيولوجيا الجزيئية والعلوم السرطانية، والباحثة في المركز الوطني للأبحاث العلمية بتولوز الفرنسية، في تغريدة على صفحتها الشخصية بموقع “تويتر”، إن “فيروس ‘نيباه’ ليس جديدا، بل ظهر منذ عام 1999، ويتنشر بشكل محدود منذ ذلك الحين في جنوب آسيا”.

ولفتت الدكتور أصالة، إلى أن ما نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، “كان عن غياب العلاج أو اللقاح لفيروس موجود وخطير، وهو أحد الفيروسات الناشئة التي يمكن أن تشكل خطرا وبائيا على العالم”، مشددة على أن “هدف المقال الإضاءة على غياب الأبحاث وتكرار الأخطاء التي راتكبناها مسبقا”.

وأكدت المتحدثة ذاتها، على أن “المقال لم يتحدث أبدا عن جائحة حالية”، معتبرة أن معظم الأخبار “حرّفت الأمر”، مبرزة أن الهدف من مقال “الغادريان” كان استباق أي جائحة مقبلة، مردفة: “لا يوجد أي بحث مثلا على هذا الفيروس، رغم خطورته ونسب الوفيات التي تتراوح بين 40 و 75 في المائة، وهناك 6 مشاريع بحثية فقط على ‘إيبولا’ بالرغم من كل ما يفعله في أفريقيا اليوم”.

وعن المقال قالت أصالة لمع، الدكتورة في البيولوجيا الجزيئية والعلوم السرطانية والباحثة في المركز الوطني للأبحاث العلمية في تولوز في فرنسا، إن “هدف المقال هو إلقاء الضوء على غياب الأبحاث وتكرار الأخطاء التي ارتكبناها مسبقاً. الهدف أن نستبق أي جائحة مقبلة.. ولم يتحدث المقال أبداً عن جائحة حالية كما حرفت معظم الأخبار الأمر.”

وحسب تقرير شبكة الـ”بي بي سي”، فإن آسيا تعد بؤرة للكثير من الأمراض المعدية الناشئة المكتشفة مؤخرا لأسباب عديدة، منها أن المناطق الاستوائية التي تتميز بثرائها بالتنوع الحيوي، تغص بمسببات الأمراض التي تهيئ الفرص لظهور فيروسات جديدة، معتبرا أن “الزيادة السكانية وتزايد فرص الاحتكاك بين البشر والحيوانات البرية في هذه المناطق، أسهمت في زيادة مخاطر انتقال العدوى”.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن بعض التقارير تشير إلى أن فيروس “نيباه” قد تفشى في الماضي في الهند وبنغلادش، وأن الأخيرة سجلت 11 حالة تفشي هذا الفيروس من عام 2001 إلى 2011، أسفرت عن إصابة 196 شخصا، مات منهم 150 مصابا، نافية وجود أي دليل على أن الصين منشأه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى