اخبار 24 ساعةوطني

محرك البحث “غوغل” يشارك المغاربة احتفالات عيد الاستقلال

وان نيوز

غيّر محرك البحث “غوغل”  واجهته احتفالاً مع المغاربة بالذكرى 65 لاستقلال المملكة، والتي تصادف 18 نوفمبر من كل سنة، وهي المناسبة التي حوّلها “غوغل” إلى عادة سنوية يشارك فيها تخليد المغاربة لملحمة بطولية جسدت تلاحما متينا بين الملك والشعب، وعجلت بطي صفحة الحماية الفرنسية – الإسبانية على التراب المغربي.

واختار “غوغل”، على غرار السنوات الأخيرة الماضية، مشاركة المغاربة احتفالهم بالذكرى الوطنية، بوضع العلم الوطني المغربي، على شكل صورة متحركة  يظهر خلالها مرفرفا على واجهة صفحته الرئيسية.

استقلال المغرب نقطة مفصلية في تاريخ البلاد

وتجسّد ذكرى عيد الاستقلال محطة مشرقة لاستحضار انتصار إرادة العرش والشعب في نضالهما المتواصل من أجل التحرر من نير الاستعمار وإرساء الأسس الأولى لمغرب مستقل وحديث وموحد ومتضامن. 

كما تمثل هذه المناسبة الوطنية، لحظة التحام للأمة، وذكرى الكفاح الشجاع لشعب توحد وراء ملكه، ومحطة للأجيال الصاعدة لإدراك حجم التضحيات التي بذلها أجدادهم للتحرر من قيود الاستعمار واسترجاع المغرب لاستقلاله سنة 1955.

وبتخليد هذه الذكرى المجيدة، يستحضر المغاربة السياق التاريخي لهذا الحدث العظيم الذي لم يكن تحقيقه أمرا سهلا ، بل ملحمة كبرى حافلة بفصول مشرقة وعبر ودروس عميقة، وبطولات عظيمة وتضحيات جسيمة، ومواقف تاريخية خالدة صنعتها ثورة الملك والشعب التي تفجرت طاقاتها إيمانا والتزاما ووفاء بالعهد وتشبثا بالوطنية الخالصة في أسمى مظاهرها.

ذكرى انتصار ثورة الملك والشعب

إذ في مثل هذا اليوم من سنة 1955، كان الملك الراحل محمد الخامس قد زف لدى عودته من المنفى رفقة الأسرة الملكية، بشرى انتهاء نظام الوصاية والحماية الفرنسية وبزوغ فجر الحرية والاستقلال، مجسدا بذلك الانتقال من معركة الجهاد الأصغر إلى معركة الجهاد الأكبر، وانتصار ثورة الملك والشعب.

وشكل هذا الخطاب الأول للاستقلال خارطة طريق حقيقية وضعها الملك الراحل أمام شعب عمته الفرحة، تؤشر على انخراط الأمة في مسلسل بناء مغرب حديث وحر، رغم المخططات والمناورات التي نفذتها القوى الاستعمارية الفرنسية والإسبانية، في محاولة لتقطيع أوصال المغرب، وطمس هويته وغناه الثقافي.

وانتصرت الإرادة القوية للأمة، بتناغم مع العائلة الملكية، للدفاع عن القيم الوطنية المقدسة، على مخططات المستعمر الذي لم يدرك أنه بإقدامه على نفي رمز الأمة، الملك الراحل محمد الخامس وأسرته، لم يقم سوى بتأجيج وطنية المغاربة والتعجيل بنهاية عهد الحجر والحماية.

من الجهاد الأصغر إلى الجهاد الأكبر  

بعد الاستقلال انخرط الشعب المغربي، قويا باستقلاله آنذاك، في مجهود البناء الوطني لتشييد مغرب حر تمكن من فرض مكانته بين الأمم، تحت قيادة الملك الراحل، محمد الخامس، وخلفه الراحل الحسن الثاني الذي عزز التوجهات القائمة على الديمقراطية، والتعددية السياسية والليبرالية الاقتصادية، ليواصل الملك محمد السادس مسيرة البناء والتنمية، حيث أطلق أوراشا كبرى غيرت معالم المغرب نحو الحداثة والتطور.

وقد شهدت المملكة، دينامية اجتماعية رائدة  منذ تولي الملك محمد السادس العرش، إذ باشَر العاهل المغربي العديد من المبادرات ذات النفس الاجتماعي الإصلاحي، بالموازاة مع الإصلاحات الاقتصادية والسياسية والحقوقية؛ فبعد المرحلة العصيبة التي شهدتها البلاد في فترة ما بعد الاستقلال، نتيجة التدافع السياسي الذي طبع المرحلة، جاء الملك بترسانة اجتماعية جديدة، تسعى إلى تغيير الأوضاع القائمة آنذاك، وهو ما تحقق بعد مسار طويل من الإصلاح، المسنود بالرؤية الإستراتيجية على المدى الطويل.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى