اخبار 24 ساعةجهاتحوادثسياسةمجتمعمرصد المحترفينوطني

معتقلو “حراك” الريف يطلقون مبادرة سياسية تروم المساهمة في البناء الجماعي المشترك لمنطقتهم

وان نيوز– كمال لمريني من الحسيمة

أطلق  أزيد من 100 معتقل وناشط على خلفية “حراك الريف” الأسبوع الجاري، مبادرة البناء الجماعي المشترك للريف، تروم المساهمة في بلورة تصورعام من شأنه المساهمة في النهوض بالمنطقة من خلال خلق بدائل اقتصادية، وأعادة التعريف بالمطالب التي رفعها المحتجون في الاحتجاجات التي شهدتها المنطقة، وإطلاق سراح باقي المعتقلين ومحاسبة الفاسدين.

 وتتضمن الورقة التي يتوفر “وان نيوز” على نسخة منها، مجموعة من المقترحات، بالإضافة إلى توضيح ما وصفته ب”سوء الفهم” مابين الدولة و المحتجين، من خلال العودة إلى منطلقات الحراك التي تأسست على التطلع إلى مستقبل أفضلوالمزج بين المطالب المادية والاجتماعية والاقتصادية وبين الحاجات غير المادية المرتبطة بالكرامة، والهوية والتاريخ.

 وأوضحت الورقة، أن دينامية “الحراك” الاجتماعي بالحسيمة، هي في الواقع، تركيب لجيلين من أجيال الحركات الاجتماعية، وهو ما سمح لها التركيب بين الجيلين بمنح المطالب الاجتماعية والاقتصادية وعاء ثقافيا مشتركا حيث لم تسمح الخطوات المهمة المنجزة في إطار صيرورة المصالحة بتجاوز الندوب العميقة للماضي.

وحول سياق المبادرة السياسية،  أوضح المرتضى إعمراشا، أحد المعتقلين على خلفية الحراك في تصريحه ل”وان نيوز”، “أن هذه الورقة جاءت نتيجة المبادرة التي قام بها مجموعة من المعتقلين بمساعدة صلاح الوديع، الذي واكب مجهود ثلة من خيرة شباب المنطقة الذين ما زال لديهم أمل في إنجاح الأهداف التي بنينا عليها فكرة الحراك الشعبي بالريف” في إشارة لزيارة الناشط المدني والسياسي صلاح الوديع الأخيرة للحسيمة والجلوس مع أبرز النشطاء الذين قضوا مدد محكوميتهم والمستفيدين من العفو الملكي، بهدف اقتراح رؤية “حراكية” لحلحلة ملف “الحراك” الإحتماعي للمنطقة.

ويرى المعتقلون الموقعون على الوثيقة، أنه هناك ضرورة وإمكانية لإرساء أجواء انفراج سياسي حقيقي يفضي في المرحلة الراهنة إلى بناء الثقة، وذلك من خلال الإفراج عن باقي معتقلي “حراك” الريف، وإلغاء المتابعة في حق نشطاء “الحراك” المتواجدين بدول المهجر، على اعتبار أن الخطوات تكتسي طابعا ملحا في انتظارات المنطقة، على اعتبار أن “الجميع” تفاعل ولو بنسب متفاوتة مع “الحراك” لتحقيق الأفضل للمنطقة وللوطن ككل.

ودعا المعتقلون، إلى الإعلان بشكل استعجالي عن برنامج مندمج، متكامل ومستدام وتشاركي لخلق فرص الشغل والإقلاع الاقتصادي، وكذا تسوية وضعية الترقية الإدارية للمعتقلين المفرج عنهم والموظفين بالإدارات العمومية خاصة في قطاعي التعليم والصحة، وفتح نقاش عمومي حول تقييم البرنامج الترابي “الحسيمة منارة المتوسط”.

 ومن بين محاور التصور، إعادة الروح لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة التي نصت على متابعة الاتصالات مع عائلة عبد الكريم الخطابي قصد دراسة شروط إعادة رفاته إلى المغرب حسب رغبة العائلة والأقارب، وإنشاء مركز الأبحاث (عبد الكريم الخطابي)، واعتبار مقر إدارته معلمة تاريخية مع ترميمه واستعماله كمركز تاريخي للتعريف بشخصيته وكمركز سوسيو ثقافي، مع تنظيم معرض وطني متنقل حول تجربته في مقاومة الإستعمار.

 ودعا الموقعون على الوثيقة، إلى إعطاء مضمون ملموس لمسلسل العدالة المجالية عن طريق الدفع بالبناء المؤسساتي للهياكل الجهوية، وتعزيز أدوار الجماعات الترابية والسهر على انفتاحها الفعلي والجدي على الطاقات التي تشكلها النخب الجديدة من شباب ونساء المنطقة في مختلف المجالات باعتبارها الفاعل الأساسي الضامن الرئيسي لريف آخر ممكن،  ملحين على تنظيم مناظرة وطنية حول العدالة الاجتماعية والمجالية بمشاركة وطنية وازنة لكل الفاعلين ومن ضمنهم نشطاء حراك الريف من أجل بلورة خارطة طريق إستراتيجية  في الموضوع، وذلك لضمان التنزيل السليم “للنموذج التنموي الجديد”.

 واقترح المعتقلون السابقون على خلفية “حراك” الريف،  مقاربة تروم خلق دينامية التشغيل وتحقيق إقلاع اقتصادي واجتماعي حقيقي بالمنطقة، يرتكز على مقاربة تنموية تعتمد أساسا على برنامج هيكلي موجه نحو خلق فرص الشغل، عبر برنامج مقاولاتي اجتماعي يعمل على الاستثمار الجيد المستدام لمؤهلات المنطقة، وتنمية وتطوير سلسلة القيمة ذات الارتباط بمجالات؛ الاقتصاد البحري الأزرق؛ الفلاحة والصناعة التقليدية؛ السياحة؛ الصناعة والخدمات وخاصة الخدمات المرحلة؛ الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

 ويهدف الموقعون على الوثيقة من خلال مبادرتهم، إلى خلق فرص الشغل المندمجة لفائدة شباب المنطقة عبر التشغيل الذاتي ؛ والتمكين الاقتصادي لنساء المنطقة؛ وتنويع وتقوية العرض الترابي لاقليم الحسيمة؛ مع خلق شروط حقيقية للتحفيز الاقتصادي أمام الاستثمارات الكبرى المحدثة لفرص الشغل؛ وتمويل هذه المشاريع ليستفيد منها معتقلو “حراك الريف”.

 

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى