أقلام حرةاخبار 24 ساعةالسلطة الرابعةتقاريرجهاتحوادثحواراتكتاب وأراءمجتمعمداراتمرصد المحترفينوطني

ملف “فقيه” الزميج واغتصاب القاصرات داخل كتاب ديني.. حقيقة أم تصفية حسابات؟

القضاء بطنجة أمام امتحان عسير للإنتصار لقواعد المحاكمة العادلة

وان نيوز- أبو مجد

إن حسابات الصحافي، تختلف عن حسابات باقي الفاعلين في المجتمع، لأغراض لا تكون دائما مهنية صرفة. ثم أن السلوك الفردي المنحرف قد يوصم “الفقيه” كما المعلم كما الصحافي ذاته، كما أي كان.

لندع، جانبا، العشرات من المواد الإعلامية التي طالعناها الرقمية منها والورقية، بخصوص ما أضحى يعرف إعلاميا ب قضية “فقيه” الزميج، ونبدأ من الصفر في فتح الملف بعيدا عن الأحكام الجاهزة.

مرحبا بك بعمالة الفحص أنجرة، قبيلة أنجرة ، جماعة ملوسة القروية، مدشر الزميج على بعد 26 كلم من طنجة عبر مسلك غير معبد وصعب التضاريس.

لابد من تفكيك كل الروايات في الموضوع، وإعادة بنائها، على أسس مهنية، وذلك اقتفاء للحقيقة، وإسقاطا للأراجيف في قضية استأثرت باهتمام الرأي العام الوطني، قضية تحتاج لكثير من المهنية، والتعقل، والإحاطة السوسيولوجية، والمعرفة القانونية، والتقصي الميداني، والأجوبة لكثير الأسئلة الشائكة، والمجردة، بغية الكشف عن الحقائق المرجحة، تحقيقا للعدل.

البحث في الموضوع يقتضي في البداية الحسم بشأن الأسئلة التالية بشكل مجرد: هل أدان القضاء، الجهة الوحيدة التي لها كلمة الفصل،”فقيه” الزميج، ب”التهم” الموجهة إليه من قبل “الضحايا” المحتملين؟ لا، ليس بعد.

هل ثبت بالدليل والحجة والقرائن القانونية الأخرى، أن “فقيه” الزميج اغتصب أطفالا بمسجد قروي حيث يشتغل؟ لا، كل ما هناك ادعاءات “ضحايا” محتملين متضمنة في شكايات، و”اعترافات” في محضر تمهيدي للضابطة القضائية حولها نقاش.

هل فعلا “فقيه” الزميج، من اغتصب الأطفال المشتكين ومنذ متى؟ لا يوجد دليل علمي على ذلك لحدود الآن، وهناك تصريحات وادعاءات متضاربة بشأن الموضوع وكذا توقيته، بحيث أن الموضوع يعود لسنوات خلت.

رأس الخيط في قصة اغتصاب قاصرات داخل كتاب ديني

تعود القصة حسب تصريحات أهالي “الضحايا” المحتملين، إلى إخبار طفلة لا يتعدى سنها 9 سنوات، أمها أوائل مارس المنصرم، بما يفيد أن “فقيه” الزميج يعبث بأعضائها الحساسة رغما عنها، وذلك أثناء ذهابها للمرحاض انطلاقا من كتاب تحفيظ القرآن المجاور لمسجد دوار الزميج، حيث يدخلها بعد ذلك لغرفة خاصة قصد المداعبة الجنسية. ستتريث الأم عن التصرف مع إعلان حالة الطوارئ الصحية يوم 16 مارس، وإغلاق المسجد حسب تصريحها.

بعد استئناف “تحفيظ القرآن”، وحسب نفس المصدر دائما، ستمتنع الطفلة عن اللحاق بالمسجد لنفس السبب، وستتوصل الجدة بعد ذلك بمضمون إخبارية الطفلة، وستبلغه هي الأخرى، لباقي “الجيران” بمدشر الزميج بجماعة ملوسة، عمالة الفحص أنجرة، مستنكرة مضمونه حسب تصريح مصور معها.

وبحسب المصدر ذاته (الجدة)، سيثير هذا التبليغ حفيظة عائلة “الفقيه”، وستتلقى على إثره تهديدا بالتصفية، تهديد سرعان ما تداعى، ليتحول إلى صراع بين طائفتين تنتميان لنفس الزاوية (زاوية بنعجيبة) ونفس العائلة، بنفس المدشر(الزميج)، بين أولياء أمور “الضحايا” المحتملين من جهة، وأصهار “الفقيه” من جهة أخرى.

صراع تطور لمطلب استبدال إمام المسجد حيث يؤدون صلواتهم، وفي خضم ذلك سيتفشى خبر اغتصاب “الفقيه” لمجموعة أخرى من الأطفال في سنوات سابقة، وقد تضاربت الأقوال في المدة بين من يقول منذ 2008 كماهو الشأن بالنسبة لفرع العصبة المغربية لحقوق الإنسان بالفحص أنجرة، وبين من يقول منذ2015 من عائلات “الضحايا” المحتملين، بينما “الفقيه” شرع في الإشتغال بالمسجد منذ سنة 2006 حسب محضر الضابطة القضائية

هذا الصراع، سيبلغ ذروته بالتزامن مع انفجار جريمة طنجة السيئة الذكر، التي راح ضحيتها الطفل عدنان بوشوف اغتصابا وخنقا ودفنا، الجريمة التي هزت الضمير الإنساني وطنيا ودوليا.

AMDH وADDH توجهان رسميا شكايات في الموضوع للنيابة العامة بطنجة

بعد ما عرفه المجتمع المغربي، والضمير الإنساني، من استنكار لجريمة طنجة المأساوية التي بلغ صداها القصر الملكي، ومازال مترددا، وحيث أن الأضواء ما زالت مسلطة على نقاش اغتصاب الطفولة، علمت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع طنجة، بشكايات أولياء أمور القاصرات “الضحايا” المغتصبات افتراضا من طرف “فقيه” الزميج، قامت على إثرها بتوجيه شكاية في الموضوع للنيابة العامة المختصة بطنجة، بشأن هتك عرض 4 قاصرات يقل عمرهن عن 18 سنة قصد التحقيق فيها، وذلك بناء على أقوال أولياء أمورهن وادعاءاتهن.

ستحذو جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان بتطوان، نفس الحذو، وستوجه شكاية لوكيل الملك بطنجة من أجل التحقيق في موضوع هتك عرض قاصرات، وتعنيف أخريات بدوار الزميج من قبل “الفقيه” (ع. السلام.ع)، وإحالة “الضحايا” المفترضات على الخبرة الطبية للإثبات.

ووفقا للقانون، ستحيل النيابة العامة بطنجة الشكايتين، على مركز الدرك الملكي الإقليمي بالفحص أنجرة يوم 17 شتنبر الجاري، قصد إجراء بحث دقيق، والإستماع للأطراف المعنية، وإجراء التحريات اللازمة مع حجز كل ما يفيد من إثباتات.

مركز الدرك بملوسة، هو الآخر كان قد تلقى شكاية مباشرة في الموضوع من قبل أهل “الضحايا” المفترضين، وبناء على مقتضيات الشكايات الواردة عليه من قبل النيابة العامة المختصة، قام بإحضار المعني بالأمر “الفقيه” (ع. السلام .ع) إلى المركز، والبحث معه قبل تفتيش منزله، وتحريرمحضر تمهيدي في الواقعة،  قبل وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية من قبل الضابطة القضائية لمركز ملوسة عصرالخميس 17 شتنبر 2020، إلى غاية تقديمه للنيابة العامة بطنجة يوم19 شتنبر2020، بينما تم الإستماع عشية نفس اليوم (17 شتنبر) لإفادات “الضحايا” المفترضات” رفقة أولياء أمورهن بمركز الضابطة القضائية.

“اعترافات” “فقيه” الزميج في الميزان

وبحسب منطوق محضر الاستماع التمهيدي ل”فقيه” الزميج لدى الضابطة القضائية بمركز ملوسة، بشأن الاتهامات الموجهة إليه يوم 17 شتنبر الجاري، وذلك وفقا لتوجيهات الوكيل العام للملك بطنجة، فالمشتبه فيه، “يعترف” دون أي إنكار في المحضر ولا اعتراض، “يعترف” بفعل جميع الإتهامات الموجهة إليه من قبل “الضحايا” المفترضين، مؤكدا استغلال الفتيات خلال حضورهن إلى الكتاب القرآني حيث يعلمهن، ممارسا عليهن أفعال مخلة بالحياء وفاحشة في حقهن، إلى غاية الإستمناء، بل، منهم من مارس معها الجنس الكامل..

ونفس “الإعتراف”/ “البوح” بكل تلقائية، سيتواصل بخصوص جميع الأسئلة الموجهة له من قبل العناصر التي استمعت له على لسان “الضحايا” المفترضات، دون أي إنكار، أو اعتراض، ولو على أدق تفاصيل الممارسة أوالمداعبة الجنسية، وهو ما  يثير أكثر من تساؤل، من قبيل، ما الذي جعل “الفقيه” يعترف من تلقاء نفسه بكل هاته الوحشية؟ وعلى العكس، ما الذي سيمنعه من إنكار كل الوقائع دفاعا عن نفسه خاصة وأن الأمر يتعلق بجرائم ذات طابع أخلاقي في وسط محافظ وهو إمام مسجد؟.

من يكون “الفقيه الوحش” مفترس القاصرين في كتاب تحفيظ القرآن؟

بحسب نفس الوثيقة، محضر “الإعتراف”، “فقيه” الزميج يبلغ من العمر 43 سنة، أب لطفلين، متزوج منذ سنة 2009، من مواليد نفس المدشر، لم يتلق أي تكوين أساسي في أي مؤسسة رسمية.

استمد تكوينه من مساجد جماعة ملوسة حيث نشأ، ثم درس العلوم الشرعية بمدرسة العلوم الشرعية الكائنة بحومة بنكيران بطنجة منذ سنة 1998 الى غاية 2002، و بعدها بالمدرسة الكائنة بدوارالمنار بطنجة موسم 2006، قبل أن يشتغل إماما بدوار بوفولو بمنطقة كتامة بإقليم الحسيمة لمدة وجيزة قدرت ب5 أشهر حسب إفادته.

ولعل، تكوين “فقيه” الزميج، يطرح أسئلة أخرى بشأن مضمون المحضر التمهيدي الذي “يعترف” فيه بكل ما نسب إليه من اتهامات خطيرة يضبطها القانون بسنين طويلة من الغياب وراء قضبان السجون.

فهل ياترى اطلع “الفقيه”على مضمون المحضر التمهيدي الذي على أساسه سيحال على النيابة العامة بطنجة قصد متابعته؟ ثم إن اطلع عليه، هل وقع عليه برضاه؟

الكاميرات تكتشف مدشر الزميج دون أن تكشف  عن الصورة كاملة

فجأة أضحت جماعة ملوسة، ومدشر الزميج تحديدا، قبلة للصحافيين من أجل التسابق على تصريحات “الضحايا” المفترضات، ونقل ما تصادفه كاميراتهم حول الموضوع، خاصة وأن المنطقة صعبة التضاريس وغير متاح للجميع الوصول إليها.

من مساوئ الصحافة الرقمية المتهافتة، التي تستهدف السبق على حساب التحري، نقل الحقائق مجزوءة وأحيانا متضاربة، بل، ملفقة ومضللة في الكثير من القضايا التي تستوجب التأني، والتقصي، والإعتصام على المعلومة الصحيحة التي قد يتلاعب بها الآخرون حفظا لمصالحهم، وتسويقا لرأي معين يخدم أجنداتهم، موظفين في ذلك الكاميرات المتهافتة دون رؤية وحس نقدي.

لقد نشرت الحوامل الصحافية موادا مختلفة ومبتورة، تحمل روايات عديدة، بل، متناقضة، ما صعب من فهم القضية على عكس وظيفة الصحافة التي تسعى لتقديم المعلومة الدقيقة بشكل كامل وبسيط وواضح، بغية تكوين رأي عام سليم بشأنها.

لقد تتبع المواطن المغربي المهتم، عشرات الأشرطة، واطلع على مثلها من المواد الصحافية المنشورة في مختلف الحوامل، كما استمع لعديد التصريحات في الموضوع، دون أن يشكل صورة يقينية عن الواقعة، ولو على سبيل الترجيح.

ادعاءات “الضحايا” وأمهاتهن.. “فقيه” الزميج “بيدوفيليا” حقيقيا

“كنا قاريين فيه الآمان، كنا كنخرجو وليداتنا فالفجر، باش احفظهم كتاب الله، كنعطيوه الماكلة.. والفقيه كان كيعطيها فالحلوى والسقاطة.. هادي سنوات.. أنا حاسب كيعطف عليها، وهو كان الغرض ديالو شي حاجة أخرى..”تصريح مصور لأم إحدى “الضحايا” المفترضات من بين أخرى متشابهة من حيث الكلمات والوصف والإتهامات الموجهة للمشتبه به.

“كيبقى اسقسيني ويبقى ابوسني وأنا كنقولو ماتبوسنيش ومكيبغيش ابعد مني..ماما قالتها لبا وبا قالها للواليدة ديالو وقالت لو صافي غنشتكا به وداوه للحبس لأنه تعدى عليا” تصريح مصور “للضحية” التي فجرت القضية وهي في ربيعها التاسع.

 “مكيديناشي مجموعين.. حتا وحدة مكتسوق الخبار بأخرى.. ايلا هربات راه هربات ويلا تلاقاها وجرها كيعلق ليها على فمها.. المهم مكتقدر تعمل حتا شي حاجة” تصريح أخرى دون الثامنة عشرة.

” بين المغرب والعشا.. وإما فالصباح بكري كيكون حتا شي واحد مكيدور فالحومة ولى .. اعيش معذب ديك تعذيب الضمير للي عيشني فيه هاد السنوات كاملين كنتمنى اعيشو شي نهار..” تصريح “ضحية” أخرى.

” أنا رجعت للجامع عادي كنقرا فاللوح ديالي، ساعتك بدا كيتحرش بيا، كنمشي للطواليط كيتبعني، كنخرج.. مهم كيخرج هو كيبدا يعمل الإشارة، المهم حنايا مكناشي كنبغيو نخرجو، المهم مللي كنكونو ماجين مثلا كيكون باقي بكري فالصباح، كنكونو ماجين نقراو، كيتتلاقانا فالنص د الطريق وكيجرنا وكيدينا وحنا ماباغينشي، كيجرنا بالعنف، المهم حنا ماكناشي باغيين وهو أصلا من دائما كان مكيديناشي عند العواول، كيدينا عند واحد المسيد خاص به، كيبات فيه وكياكول فيه.. أنا حاولت نقول هادشي لماما، ولكن، وهو كان كيهددني، كان كيقول لي أنا غانعمل لك ووو المهم كان كيهددني واحد التهدد منقدرشي انني نقولها، وكنت كنخاف منو كنت باقا صغيرة، ماكنشي فاهمة ومكنتشي عارفة.. حتا فهاد السنوات الأخيرة عاد قريت هادشي فالتربية الاسلامية وفبزاف دالمواد .. عاد فهمت هادشي، المهم انا تعقدت فالنفسية ديالي…”

وقد عزز أولياء أمور الفتيات الفاقدات للبكارة شكاياتهم، بشهادات طبية من مستشفى محمد الخامس بطنجة تفيد بافتضاض بكاراتهن كما جاء في الشكايات والإدعاءات.

امتناع  آباء “الضحايا” عن الظهور أمام الكاميرات لغز غير مفهوم

من بين العشرات من أشرطة الفيديو التي تم تصويرها حول الموضوع، لم يظهر آباء وأولياء أمور القاصرات “ضحايا” الإغتصاب أمام الكاميرات، كل الوجوه التي ضهرت نسائية من أربع أسر ينتمين لعائلة واحدة في مدشرة يتكون من عديد الأسر.

لماذا كل اللواتي واجهن كاميرات الصحافيين نساء، إما أمهات، جدات أوقريبات “الضحايا” المنتميات لأربع أسر من عائلة واحدة، وإما “الضحايا” المفترضات أنفسهن رغم حداثة سنهن، ورغم أنهن “ضحايا” من المفروض حمايتهن من كاميرات الصحافيين، دون آبائهن المفترض فيهم المبادرة لشرح حيثيات الإعتدء الجنسي على فلذات أكبادهم؟

 سؤال على قدر كبير من الغموض الذي قد ينير الباحثين عن الحقيقة.

هل “الفقيه” بريئ.. والملف تصفية حسابات قديمة بين فرعي عائلة واحدة؟

في شريط فيديو من 11 دقيقة، أكد حوالي عشرة أشخاص من مختلف الفئات يسكنون نفس المدشر، على أن الإتهامات الموجهة ل”فقيه” الزميج باطلة، وأن الأمر يتعلق بتصفية حسابات  نزاع قديم بين فرعي عائلة واحدة يعود لما قبل زواج “الفقيه”.

وجاء في تصريحات نساء ورجال من مختلف الفئات العمرية، وطلبة سابقين لدى المشتبه فيه من الجنسين معا، أن حيثيات الإتهامات الموجة ل”فقيه” المدشر “كيدية”، مستندين لمعرفتهم بالمشتبه به، ومجموعة من الملاخظات التي قد تغيب على المتتبع لهذا الملف عن بعد، من قبيل أن ادعاءات “ضحايا” العنف الجنسي تمت قبل سنوات من الآن، مما يطرح السؤال عن المغزى من إثارتها بشكل متأخر.

وقد أثارت تصريحات بعض ساكنة المدشر المضادة لادعاءات “الضحايا”، انتماء الأسر الأربع المشتكية لعائلة واحدة، وهي العائلة التي لها نزاع عائلي قديم مع أسرة “الفقيه” الزميج حسب نفس المصدر، مشيرة إلى أن باقي تلاميذ  أسر المدشر التي لا تنتمي للأسر الأربع المشتكية، لا يوجدون ضمن المشتكين بال”فقيه”، متسائلة، كيف يمكن لاعتداءات “الفقيه” أن تطال بنات أربع أسر نفس العائلة التي لها نزاع معه فقط دون العشرات من الفتيات التي درسن عنده على مدى 13 سنة.

ومما جاء في نفس الشريط المنشورعلى الأنترنت، أن النزاع العائلي امتد  بين أهل زوجة “الفقيه” والأسر الأربع التي ادعت اغتصاب بناتها القاصرات،  للصراع حول منصب الإمامة بمسجد المدشر كما هو الأمرفي الكثير من مناطق المغرب القروية، وهناك من التصريحات ما يفيد أن نزاعا آخرا استعمل انحاز فيه “الفقيه” إلى جهة ما ضد الأسر المشتكية حول قطعة أرضية، في إشارة إلى تصفية حسابات بادعاءات كاذبة استعملت فيها رشاوي لشهادة الزور ضد “فقيه” الزميج.

آخر تطورات قضية “فقيه” الزميج والقاصرات ؟

لقد أوردت العديد من الحوامل الرقمية والورقية، أن “الفقيه” المشتبه به، اعترف بالمنسوب إليه، في ما يقطع الطريق أمام الشك في الرواية الرائجة، إعادة البحث والتمحيص في الملف، تمهيدا لاستصدارالأحكام ضد المشتبه به وإدانته شعبيا قبل القضاء، وذلك استنادا للمحضر التمهيدي لمركز الدرك الملكي بطنجة، وتصريحات بعض المحامين الذين قدموا شكايات باسم الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع طنجة، أو جمعية الدفاء عن حقوق الإنسان بتطوان، أو العصبة المغربية لحقوق الإنسان بالفحص أنجرة.

وسواء كان ذلك بقصد التأثير على مجريات القضية كما يفعل محامو”الضحايا”، أو عن غير قصد كما يفعل الصحافيون بسبب الإنسياق وراء العناوين المثيرة لنشر مقالاتهم في الموضوع دون أن تهمهم الحقيقة ومصير الأطراف المعنية، فالحقيقة الثابتة لحدود اليوم، هي أن الملف رهن القضاء الواقف بطنجة، بعد تقديم المشتبه به أمام الوكيل العام لدى محكمة الإستئناف بتاريخ 19 شتنبر الجاري، تم تأجيل الإستنطاق التفصيلي إلى غاية يوم 06 أكتوبر المقبل بحضور المشتكيات وأولياء أمورهن لمتابعته وفق المنسوب إليه الذي بني جزء منه على ما جاء في المحضر التمهيدي.  

إن خصوصية قضية “اغتصاب قاصرات” من طرف “فقيه” الزميج بطنجة، وما عرفته من تدخلات بحسن وسوء نية، وركوب عديد الأطراف عليها، واستئثارها باهتمام الرأي العام الوطني، وسياقها، وزمانها، تجعل مهمة القضاء بطنجة على المحك.

القضاء بطنجة أمام امتحان عسير للإنتصار لقواعد المحاكمة العادلة، والنأي بنفسه على كل العوامل الخارجية التي تتوخى التأثير فيه، وتحري الدقة في الوثائق المصاحبة لملف القضية،بل وفي مضمونها، واستخدام سلطاته التقديرية للحكم بالعدل في قضية أسالت، وستسيل الكثير من المداد فيما يأتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى