اخبار 24 ساعةدوليةسياسةمداراتوطني

من أين للإعلام الجزائري بكل هاته الأراجيف حول قضيتنا الوطنية الأولى؟

وان نيوز

قد يتساءل المرء هذا السؤال بمجرد إلقاء إطلالة قصيرة حول مضامين الصحف ووسائل الإعلام الجزائرية التي تكن العداء والحقد للمغرب بشكل يخرج عن جميع قواعد وآداب مهن الإعلام والأخلاقيات المتعارف عليها عالميا.

أكاذيب وأراجيف وإشاعات ضد المغرب لا يصدقها مجنون وبالأحرى عاقل، وتكون مضحكة في آحايين كثيرة، فمن أين تستمد هاته الأقلام كل هذا العداء والكذب على وحدتنا الترابية؟.

معروف في  العالم، أن حرب الإعلام لا تقل أهمية وفعالية عن الحروب العسكرية، وقد تتفوق على الأخيرة من حيث التأثير وحسم المعارك، ولكن، أي حروب إعلامية تخوض الجارة الجزائر ضد المغرب؟

إن المتتبع لحرب الجزائر الإعلامية ضد المغرب، سيخلص إلى أن الجيران ما زالوا يتخبطون في نظريات ما قبل انهيارجدار برلين 1989، ولم يستوعبوا بعد التطوارات الحاصلة طيلة ثلاثة عقوق في مجال فجره تطور التقنية بشكل سريع جدا.

كيف تنشر وتزعم  في وسائل إعلام أن جبهة البوليزاريو تسقط ضحايا في الصف المغربي بالعشرات، وتدك الجدارالعازل بالصواريخ في زمن السماوات المفتوحة والتقنية التواصلية الفورية التي تكشف كل شي في حينه؟

إن صحافة الصحاف محمد سعيد ، وزير خارجية وإعلام صدام حسين ولت إلى غير رجعة، لذلك كان المشهد بشعا حين كان الصحاف يدير الحرب الإعلامية خلال االغزو الأمريكي للعراق عام 2003 بالأراجيف التي تفيد بطرد  “العلوج” الأمريكان خارج العراق في الوقت الذي يدك فيه جنود أمريكا سطح مخبئه.

ولعل تأسيس جمعية خاصة بتلقين الأراجيف الصحفية بولاية تندوف الجزائرية قبل شهر من اليوم، تحت إسم “الجمعية الوطنية للصحفيين الجزائريين المتضامنين مع “الشعب الصحراوي” تندرج في هذا السياق المتخلف والذي ينحاز على المرجعية الدولية القانونية و الأخلاقية للممارسة الصحفية.

وقد تم الإعلان عن ميلاد هاته الجمعية الذي تم خلال يوم دراسي حول “القضية الصحراوية” بولاية تندوف، حضره عن جانب الميليشيات ما يسمى “الوزير الأول” بشرايا بيون، و”وزير الإعلام” حمادة سلمى، وعن الجانب الجزائري والي ولاية تندوف السيد محيوت يوسف والسلطات الجهوية والعسكرية، برلمانيون ووسائط إعلامية جزائرية وأخرى من الميليشيات المسلحة التابعة لجبهة البوليساريو.

وتضم الجمعية مجموعة من الأقلام الممولة من قبل الجزائر وتقتات من مساعدات أنسانية لمحتجزي تندوف، بداع “المرافعة” عن كفاح “الشعب الصحراوي” من أجل الاستقلال ، والتأثير وإحياء جهود الصحفيين الجزائريين المتضامنين مع القضية الصحراوية.

ومن بين مقتضيات نظامها الأساس، ” تحسيس كافة وسائل الإعلام الجزائرية عمومية وخاصة من أجل الإنخراط في تحقيق الأهداف التي أنشئت الجمعية لغرضها”، وذلك عبر “منتديات وملتقيات للتعريف بالقضية الصحراوية”.

وينص نظامها على” ربط علاقات مع جمعيات أخرى ثقافية منها خاصة من أجل إعداد مضامين تعكس كفاح الشعب الصحراوي”، و “علاقات تعاون بين المؤسسات الإعلامية الجزائرية ونظيرتها الصحراوية”  فضلا عن ” تنظيم دورات تكوينية من طرف أعضائها لفائدة كافة الصحفيين والإعلاميين الصحراويين”.

المتتبع لما تنشره وسائل إعلام الجارة الجزائر الرسمية وغير الرسمية، والتي تتبنى أطاريح وأراجيف الميليشيات كلية مع نشر”بيانات” الميليشيات المسلحة حرفيا، بغض النظر عن الدعم اللوجيستي والمادي والمعنوي للميليشيات، سيخلص إلى أن الجارة الجزائر مفلسة إعلاميا على غرار إفلاس إعلام صدام حسين والقذافي قبل انكشاف حقيقتهما للعالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى