اخبار 24 ساعةتقاريرمجتمع

مهنيو الحفلات..معاناة في صمت وآمال معلقة بسبب “كورونا”

وان نيوز: فاطمة ماخوخ 

تعاني قطاعات عدة من تداعيات فيروس كورونا، فإذا كان البعض قادرا على تعويض الخسائر مباشرة بعد رفع الحجر الصحي، فإن البعض الآخر ينتظره مستقبل مظلم كقطاع مموني ومنظمي الحفلات والأعراس الذين توقفت أشغالهم وأنشطتهم منذ مارس الماضي.

رشيد، أحد أصحاب القاعات ومنظمي الحفلات بمدينة الرباط، الذي يعاني في صمت، ويترقب كل يوم خبرا يعطيه أملا في قطاع تكمن مشكلاته الأولى في غياب استراتيجية تنظمه، ” نعاني من أزمة خانقة، عجزنا على تسديد مستحقات الإيجار والمستخدمين والكهرماء، عدد من مهنيي القطاع يحسون بـ “الحكرة” والتهميش والإهمال من حكومة العثماني”.

وأفاد رشيد في تصريح ل” وان نيوز” أن أغلب المهنيين لم يستفيدوا من دعم صندوق كورونا، ولايتوفرون على دخل كما أن وضعية العاملين بالقطاع مزرية، خصوصا الطباخين  والمستخدمين من عمال التنظيف…كيف سيعينون عائلاتهم، ودفع الكراء ودراسة الأطفال ؟” يتساءل رشيد.

وأشار المتحدث، أن العديد  من العاملين في القطاع كانوا ينتظرون رفع الحجر الصحي من أجل العودة الى العمل، الا أن الصدمة كانت كبيرة في صفوفهم،” البعض لجأ الى الديون والبعض باع تجهيزاته، مثل الأواني التي يستعملونها في الحفلات، من أجل مواجهة المصاريف الطارئة”.

وفي السياق نفسه، قال عبد الغني بنسعيد، نائب رئيس فيدرالية الممونين المهنيين بالمغرب، أن القطاع يعيش حالة من الركود ووضعية كارثية، موضحا أنه ” على المسؤولين أن لا يستهينوا بهذا القطاع، فهو قطاع حيوي يحرك الاقتصاد، إذ يتيح حوالي مليون فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة”.

وأضاف بنسعيد في تصريح ل”وان نيوز”، أن عدم استئناف العمل دفع بالعديد من العاملين إلى التشرد وإفلاس عدد من المقاولات،” تقريبا 350 مقاولة بالرباط و900 بالدار البيضاء  من مموني الحفلات حاليا في وضعية هشة، ومطلبنا هو الوصول الى حل، ونحن على أتم  الاستعداد لاتباع البروتوكول الصحي في ظل الوضعية الصحية  التي نعيشها”.

واعتاد منظمو الحفلات على تحقيق الجزء الأكبر من إيراداتهم في فصل الصيف، إلا أن أزمة كورونا عصفت بهذا القطاع وهو ما دفع العشرات الى الخروج في احتجاجات بعدد من مدن المملكة، من بينها الدار البيضاء، مطالبين بالتدخل العاجل لإنقاذهم وعائلاتهم وكذا الأسر التي تشتغل معهم، مستحضرين في الوقت ذاته جسامة وحجم الإكراهات والظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وكانت الحكومة قررت منح تعويض شهري قدره 2000 درهم لفائدة المشتغلين في قطاعي الترفيه وتنظيم التظاهرات ابتداء من شتنبر إلى نهاية السنة الجارية، للتخفيف من تداعيات أزمة فيروس “كورونا”.

واعتمدت لجنة اليقظة الاقتصادية هذا التعويض من خلال التوقيع على عقد برنامج لإعادة إقلاع قطاع متعهدي المناسبات والملتقيات ومُموني الحفلات، وآخر يهم إعادة إقلاع قطاع الترفيه والألعاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى