اخبار 24 ساعةجهاتسياسةمجتمعوطني

نثر الورود على جنبات الأبواب ومطارح الأزبال في ذكرى مقتل “محسن فكري” بالحسيمة

وان نيوز : بدر أعراب

استفاقت ساكنة الحسيمة، صباح اليوم الخميس 29 أكتوبر، على مشهد ورودٍ منثورة بأرجاء المدينة، وضعها مواطنون بدل أكياس القمامة أمام حاويات الأزبال، وعند عتبات أبواب المنازل، في خطوة مبتكرة فريدة من نوعها، تخليداً لحلول الذكرى الرابعة لشهيد لقمة العيش “محسن فكري” الذي لقي مصرعه سحقا داخل شاحنة لشفط النفايات.

 وكان ستّة معتقلين ممن يشكلون العمود الفقري للحراك الشعبي بالريف، وهُم “ناصر الزفزافي، محمد جلول، نبيل أحمجيق، محمد حاكي؛ سمير إغيذ، زكريا أضهشور”، دعوا المواطنين إلى نثر الورود عند عتبات المنازل ومطارح الأزبال بدل وضع أكياس القمامة، في ذكرى مقتل سمّاك الحسيمة الذي أدّت الطريقة المأساوية التي لقي بها حتفه، إلى اندلاع شرارة احتجاجات رجّة حراك الرّيف.

 وحسب نشطاء حراكيين لـ”وان نيوز”، فإنه وخلافا للسنوات الأربعة الماضية، فقد حالت “الطوارئ الصحيّة” التي تعرفها البلاد جراء انتشار وباء “كورونا”، دون الخروج إلى الشارع للالتئام ضمن وقفة مؤثثة بالشموع والورود، في محطة تخليد وإحياء ذكرى الشهيد، ما دعا قادة الحراك المعتقلين إلى ابتكار مبادرة رمزية للحيلولة دون خرق حالة “الطوارئ”.

 وغرّد الناشط الحقوقي خالد بكاري، تفاعلا مع مبادرة نثر الورود بالحسيمة في ذكرى مقتل “محسن فكري”، بالقول “صباح الورد.. ورد للشهداء وللمعتقلين ظلما وللوطن.. وطننا: الحسيمة استيقظت هذا الصباح على الورود التي وضعها مواطنون بدل أكياس القمامة أمام حاويات الأزبال، في ذكرى شهيد لقمة العيش محسن فكري”.

 مضيفا “المدينة التي ردت على بيان أحزاب الأغلبية “الانفصالي” بمسيرة سلمية ضخمة، انتهت بحملة تنظيف شعبية لساحة الشهداء. المدينة التي حين حوصرت، حاصرت حصارها بإطلاق بالونات ملونة نحو السماء. المدينة التي كانت تواجه الإنزالات الأمنية بقرع الأواني فوق سطوح المنازل أو إطفاء مصابيح البيوت ليلا. هذه المدينة التي تزف محسن فكري وعماد العتابي اليوم بالورود ودعوات الرحمة. هذه المدينة ومعها الريف وكل الوطن، آن لها أن تحضن أبناءها المعتقلين”.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى