اخبار 24 ساعةدوليةسياسة

هذا ما يتوقعه بوتين في العلاقات مع واشنطن في عهد بايدن

وان نيوز

قبل شهر من تنصيب جو بايدن رئيسا للولايات المتحدة، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأربعاء إنه لا يتوقع تغيُّراً كبيراً في العلاقات مع واشنطن فيما أعرب مساعدوه عن مواقف أقل تفاؤلاً.

ويتوقع أن يتبنى بايدن موقفاً أكثر تشدداً إزاء روسيا من دونالد ترامب الذي اتهم بالاستفادة من تدخل روسيا لتحسين حظوظه للفوز بالبيت الأبيض في 2016.

وكان بوتين من آخر القادة الذين هنأوا بايدن بفوزه في الانتخابات إذ إنه أرسل تهانيه بعد ستة أسابيع من انتخابات 3 نوفمبر وأعرب عن استعداده “للتعاون” مع إدارته.

والأربعاء، قال الرئيس الروسي خلال اجتماع مع مشرّعين ومسؤولين حكوميين “بشأن تغيّر القيادة في الولايات المتحدة وأنّ الأمر سيكون أكثر صعوبة بالنسبة لنا، لا أعتقد ذلك، سيكون كالمعتاد”.

وجاءت تصريحاته بعد أن قال مسؤولون روس إنهم لا يتوقعون أن يصدر “ما فيه خير” عن إدارة بايدن.

وقال المتحدث باسم بوتين ديمتري بيسكوف للصحافيين الأربعاء إن الكرملين لا يتوقع “شيئا إيجابيا” في العلاقات مع واشنطن.

وفي حديث لوكالة أنباء انترفاكس أعلن نائب وزير الخارجية الروسي المكلف العلاقات مع الولايات المتحدة سيرغي ريابكوف “لا نتوقع ما فيه الخير”.

وأضاف “سيكون غريباً توقع ما فيه خير من أشخاص بنى الكثير منهم مسيرتهم المهنية على كراهية روسيا (روسوفوبيا) وكَيْل الاتهامات لبلدي”.

فقد توعد بايدن الثلاثاء بالرد على الهجوم الإلكتروني الكبير على بلاده وحمل روسيا مسؤولية ذلك وهو ما نفته موسكو.

وهدد الرئيس الأميركي المنتخب قائلا “عندما سأتبلغ بمدى الأضرار وهوية المسؤولين، فليتأكدوا من أننا سنرد”.

كما انتقد بايدن دونالد ترامب لتقليله من خطورة الهجوم الذي استهدف مؤسسات فدرالية أميركية.

 معاهدة ستارت جديدة والاتفاق مع إيران 

وأمام روسيا والولايات المتحدة جملة من القضايا يتعين عليهما تسويتها بعد انتقال السلطة في واشنطن على رأسها تجديد معاهدة “نيو ستارت” التي تحدد عدد الرؤوس النووية لدى كل جانب وينتهي العمل بها في فبراير. ولم يتم الاتفاق على تمديد آخر معاهدة ثنائية كبيرة تنظم قسما من الترسانة النووية لدى الخصمين الجيوسياسيين.

والملف الآخر هو انقاذ الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني. ويراهن الموقعون على الاتفاق على بايدن للعودة الى هذه الوثيقة كما وعد، بعد انسحاب إدارة ترامب في 2018 وفرضها عقوبات اقتصادية مؤلمة على طهران.

واعتبر ريابكوف أن على موسكو أن تتبع نهج “الاحتواء الكامل” في العلاقات مع واشنطن في الاتجاهات كافة، لأن السياسة الأميركية حيال روسيا معادية بشكل عميق”، وأن على روسيا أن تجري “حواراً انتقائياً” يشمل “المواضيع التي تهمّنا”.

وقال كل من بيسكوف وريابكوف إن روسيا لن تبادر الى الاتصال بطاقم بايدن الانتقالي.

من سيء إلى أسوأ 

وفي إشارة إلى العقوبات الأميركية الجديدة التي فرضت هذا الأسبوع على 45 منظمة روسية بسبب صلاتها العسكرية، قال ريابكوف إن الإدارة المنتهية ولايتها كانت تحاول أن “تصفق الباب محدثة ضجة كبيرة”.

وأضاف “نسير من سيء إلى أسوأ”.

ووعد وزير الخارجية سيرغي لافروف الأربعاء بالرد على العقوبات الجديدة، قائلا إن الولايات المتحدة “تنتهج منذ فترة طويلة سياسة معادية” لروسيا.

على الرغم من الآمال بشأن تحسن العلاقات بين موسكو وواشنطن في ظل حكم ترامب، استمرت علاقات روسيا مع الولايات المتحدة في التدهور طوال فترة رئاسته، وبلغت أدنى مستوى لها منذ نهاية الحرب الباردة.

فرضت إدارة ترامب عقوبات على روسيا وانسحبت من معاهدة الحد من التسلح التي أبرمت في حقبة الحرب الباردة – معاهدة الأسلحة النووية متوسطة المدى – ما أثار الخشية من خطر حدوث سباق تسلح جديد بين البلدين.

في الآونة الأخيرة، أعلنت الإدارة الأميركية أنها ستغلق القنصليتين المتبقيتين في روسيا، لتصبح السفارة في موسكو آخر بعثة دبلوماسية للولايات المتحدة في البلاد.

وعلى الرغم من التوتر، أعرب بوتين عن أمله في أن يكون انتقال بايدن إلى البيت الأبيض فرصة لتحسين العلاقات الثنائية. وفي حديثه خلال مؤتمره الصحافي لنهاية العام الأسبوع الماضي، قال بوتين إنه يأمل في أن يتم حل بعض المشكلات القائمة “في ظل الإدارة الجديدة”.

لكن الزعيم الروسي انتقد أيضا الغرب “العدائي”، قائلا إن روسيا تعد بالمقارنة “دافئة وفي غاية اللطف”.

وأضاف “لسنا عدائيين. ربما لسنا لطفاء لكننا أقله أكثر ميلا للحوار ولإيجاد حلول عبر التسوية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى