اخبار 24 ساعةجهاتسياسة

حزب الوردة بتطوان يطالب فريقه بالجماعة بمقاطعة دورة أكتوبر وينتقد رئاستها

وان نيوز – تطوان

دعت الكتابة الإقليمية لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتطوان، فريقها بالمجلس الجماعي، لمقاطعة دورة أكتوبر، بسبب ما وصفته بـ”العبث والاستهتار” الذي يطبع العمل الرئاسي للجماعة، معتبرة أن “المدينة تئن وتستغيث، وتعيش وضعا اقتصاديا واجتماعيا متأزما لم يسبق له مثيل، في وقت تعيش الرئاسة في واد آخر وتنشغل بقضايا انتخابوية فجة”.

وأوضحت الكتابة الإقليمية لحزب الوردة، في بيان، توصلت به “وان نيوز”، أن دورة أكتوبر العادية التي ستعقدها جماعة تطوان يوم الخميس المقبل، “هي فرصة لتقييم الأداء العام لتدبير الشأن المحلي من قبل الفريق المسير للجماعة برئاسة حزب العدالة والتنمية”، مشيرة إلى أن الإتحاد الإشتراكي للقوات الشعبية كحزب وطني مسؤول “لايسعه إلا أن يقدم تقييما موضوعيا لأداء الجماعة وفق رؤية نقدية تروم وضع ساكنة مدينة تطوان في صورة ما جرى خلال هذه التجربة الجماعية الفاشلة”.

واتهم البيان ذاته، رئيس جماعة تطوان، بتشتيث كل الفرق المشكلة للمجلس بطرق غير أخلاقية، وكذا تبرمه من كل صوت معارض، “مما يعكس رؤيته السياسية الأحادية، همه في ذلك الحفاظ على كرسي الرئاسة بأي ثمن” وفق تعبيرها، واصفا تعامل الرئاسة مع تدبير الموارد البشرية بـ”الانتقائي والفوضوي واللامسؤول”، مستدلا على ذلك بـ”تهميش الأطر الجماعية الكفؤة، وتغيير مسؤولي الأقسام والمصالح وفقا لأهوائه، وعدم اللتزامه مع الفرقاء الإجتماعيين، والمحاباة في وضع لوائح الترقي وعدم صرف المستحقات المالية للمترقيين، مما تولد عنه حالة من اليأس والقلق تسود وسط الموارد البشرية كركيزة أساسية للمرفق العمومي لخدمة الساكنة والمدينة”.

وانتقد المصدر ذاته، تعامل الجماعة عبر رئيسها مع شركات التدبير المفوض في قطاعات النقل الحضري والماء الكهرباء والتطهير السائل وجمع النفايات الصلبة، معتبرا إياها مجالا “لتوظيف المقربين والمتحزبين”، وتابع بالقول: “في وقت يعرف النقل الحضري تدهورا في خدماته، وكذا شركات الماء والكهرباء والتطهير كمجال للتشكي المستمر للمواطنات والمواطنين، وكذا شركات جمع النفايات التي لا تؤدي خدماتها بشكل جيد، ولولا تدخلات السلطات المحلية من أجل منع رفع ثمن تذكرة الحافلات، وكذا في فاتورات الجائحة بالنسبة للماء والكهرباء، ودعما لقطاع النظافة بعمال الإنعاش الوطني لكان الوضع كارثيا”.

واعتبر البيان، أن الرئاسة أحاطت مشروعها بخلق قطب اقتصادي، بهالة كبيرة، معتبرا أنه “لم يٙـرٙ النور منذ 5 سنوات، ولم يراع إشراك الفاعلين في وضع تصور مستقبلي له، مما خلق تدمرا واسعا بوسطهم، إضافة إلى عدم القدرة على تنشيط المراكز التجارية الكبرى (المنظري– الأزهر) والتي أصبحت بنايات أطلال، فضلا عن الفوضى التي تعم أسواق القرب، في ظل وضع اقتصادي حالك تعرفه المدينة”.

وأضافت الكتابة الإقليمية لحزب الوردة بتطوان، أنه “ورغم اللقاء البئيس للفاعلين الإقتصاديين المحليين مع رئيس الحكومة، والذي لم يسفر عن أي نتائج وقرارات لإنقاذ المدينة من وضعيتها الراهنة، فإن الأوضاع بقيت إلى غاية يومه على حالها”، مؤكدا في قراءته النقدية لسياسة جماعة تطوان، أن برنامج التهيئة الحضرية للمدينة، والذي أشرف جلالة الملك على إعطاء انطلاقته وغيّٙر من وجهها وملامحها، “كان يقتضي تتبعه برصد ميزانية جماعية لصيانة التجهيزات والمرافق العامة واستغلال ذلك في الترويج للمدينة وجعلها قطبا سياحيا داخليا بامتياز وفق رؤية تشاركية مع كل الفاعلين المتدخلين في المجال، لكن شيئا من ذلك لم يحدث”. يضيف البيان.

وأردفت الكتابة الإقليمية ذاتها: “يعتبر العمل الجمعوي والمدني شريك أساسي في التنمية المحلية عبر طريق الإيمان الحقيقي بالديمقراطية التشاركية، لكن الرئيس حوله إلى مجال لإغداق أموال الجماعة على الجمعيات المقربة من الرئاسة، ومنع الدعم عن الأخرى، ولولا تدخل السلطات في هذا المجال لأصبح المال العام سائبا يتم صرفه لأغراض سياسوية وإنتخابوية ضيقة”، مشددا على أن “الرؤية الأحادية للفعل الثقافي الغارقة في الرجعية والمحافظة، دفعت الرئيس إلى وقف الدعم عن مهرجانات كبرى تاريخية كمهرجان سينما البحر الأبيض المتوسط وغيرها، والمحاولات لدعم مهرجانات تخدم أجندات سياسية محضة”.

وعلى مستوى العلاقات الخارجية، اعتبر البيان أن رئيس جماعة تطوان، حولها إلى مجال لمحاباة هذا وذاك، “مما حول سفريات الخارج مناسبة للمتعة،بما يخالف غاياتها، ويفتقر إلى رؤية عليمة واضحة تخدم المدينة، وليس وفق رؤية واضحة لخدمة المدينة”، مشيرا إلى تدخل الجماعة في ظرفية جائحة كورونا، واصفا إياه بـ”المحدود والمحتشم”، “مما كشف عن ضعف بين في تدبيرها المحدود ودورها الهامشي”، معتبرا أن “المحاولات البائسة للرئاسة في ميزانية 2020 الرامية إلى الرفع الكبير من حجم المداخيل والتي ليس في في مستطاع الجماعة تحقيقها، بما فرض على السلطات رفضها، وأكد ذلك حالة الإفلاس العام للجماعة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى